وهي واجبة على لسان رسول الله ﷺ على كل مسلم فضل عن قوته وقوت من يقوته يوم الفطر وليلته صاع مما يقتات (١) بصاع رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ منوان وثلثا من يخرجه من جنس قوته أو من أفضل منه
فإن اقتات بالحنطة لم يجز الشعير
وإن اقتات حبوبًا مختلفة اختار خيرها ومن أيها أخرج أجزأه
وقسمتها كقسمة زكاة الأموال فيجب فيها استيعاب الأصناف ولا يجوز إخراج الدقيق والسويق
ويجب على الرجل المسلم فطرة زوجته ومماليكه وأولاده وكل قريب هو في نفقته أعني من تجب عليه نفقته من الآباء والأمهات والأولاد قال ﷺ أدوا صدقة الفطر عمن تمونون (٢) وتجب صدقة العبد المشترك على الشريكين ولا تجب صدقة العبد الكافر
وإن تبرعت الزوجة بالإخراج عن نفسها أجزأها وللزوج الإخراج عنها دون إذنها
وإن فضل عنه ما يؤدى عن بعضهم أدى عن بعضهم وأولاهم بالتقديم من كانت نفقته آكد
وقد
_________________
(١) حديث وجوب صدقة الفطر على كل مسلم أخرجاه من حديث ابن عمر قال فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان الحديث
(٢) حديث أدوا زكاة الفطر عمن تمونون أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون قال البيهقي إسناده غير قوي
[ ١ / ٢١١ ]
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نفقة الولد على نفقة الزوجة ونفقتها على نفقة الخادم (١) فهذه أحكام فقهية لا بد للغني من معرفتها وقد تعرض له وقائع نادرة خارجة عن هذا فله أن يتكل فيها على الاستفتاء عند نزول الواقعة بعد إحاطته بهذا المقدار