قَالَ ﷺ صلاة الجماعة تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (٧) وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَأُحَرِّقُ عَلَيْهِمْ بيوتهم (٨) وفي رواية أخرى ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فتحرق عليهم بيوتهم بحزم الحطب ولو علم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين لشهدها يعني صلاة العشاء
وَقَالَ عثمان ﵁ مَرْفُوعًا مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شهد الصبح فكأنما قام ليلة (٩) وَقَالَ ﷺ مَنْ صَلَّى صلاة في جماعة فقد ملأ نحره عبادة (١٠) وقال سعيد بن المسيب ما أذن مؤذن منذ عشرين سنة إلا وأنا في المسجد
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ مَا أَشْتَهِي مِنَ الدنيا إلا ثلاثة أخًا إنه إِنْ تَعَوَّجْتُ قَوَّمَنِي وَقُوتًا مِنَ الرِّزْقِ عَفْوًا من غير تَبِعَةٍ وَصَلَاةً فِي جَمَاعَةٍ يُرْفَعُ عَنِّي سَهْوُهَا ويكتب لي فضلها
وروي أن أبا عبيدة بن الجراح أم قومًا مرة فلما انصرف قال ما زال الشيطان بي آنفًا حتى أريت أن لي فضلًا عن غيري لا أؤم أبدًا
وَقَالَ الحسن لَا تُصَلُّوا خَلْفَ رَجُلٍ لَا يختلف إلى العلماء
وقال النخعي مثل الذي يؤم الناس بغير علم مثل الذي يكيل الماء في البحر لا يدري
_________________
(١) حديث يزيد الرقاشي كانت صلاة رسول الله ﷺ مستوية كأنها موزونة رواه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه أبو الوليد الصفار في كتاب الصلاة وهو مرسل ضعيف
(٢) حديث إن الرجلين من أمتي ليقومان إلى الصلاة وركوعها وسجودهما واحد الحديث أخرجه ابن المجبر في العقل من حديث أبي أيوب الأنصاري بنحوه وهو موضوع ورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده عن ابن المجبر
(٣) حديث لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح
(٤) حديث أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول الله وجهه وجه حمار أخرجه ابن عدي في عوالي مشايخ مصر من حديث جابر ما يؤمنه إذا التفت في صلاته أن يحول الله ﷿ وجهه وجه كلب أو وجه خنزير قال منكر بهذا الإسناد وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أن يجعل الله وجهه وجه حمار
(٥) حديث من صلى الصلاة لوقتها فأسبغ وضوءها وأتم ركوعها وسجودها وخشوعها عرضت وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حفظتني الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف والطيالسي والبيهقي في الشعب من حديث عبادة ابن الصامت بسند ضعيف نحوه
(٦) حديث أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته أخرجه أحمد والحاكم وصحح إسناده من حديث أبي قتادة
(٧) حديث صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة متفق عليه من حديث ابن عمر
(٨) حديث أبي هريرة لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثم أخالف إلى رجال يتخلفون الحديث متفق عليه
(٩) حديث عثمان من شهد صلاة العشاء فكأنما قام نصف ليلة الحديث أخرجه مسلم من حديثه مرفوعا قال الترمذي وروي عن عثمان موقوفا
(١٠) حديث من صلى صلاة في جماعة فقد ملأ نحره عبادة لم أجده مرفوعا وإنما هو من قول سعيد بن المسيب رواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة
[ ١ / ١٤٨ ]
زيادته من نقصانه وقال حاتم الأصم فاتتني الصلاة في الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشر آلاف لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يُجِبْ لَمْ يُرِدْ خَيْرًا لم يرد به خير
وقال أبو هريرة ﵁ لأن تملأ أذن ابن آدم رصاصًا مذابًا خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب
وروي أن ميمون بن مهران أتى المسجد فقيل له إن الناس قد انصرفوا فقال إنا لله وإنا إليه راجعون لفضل هذه الصلاة أحب إلي من ولاية العراق
وَقَالَ ﷺ مَنْ صَلَّى أربعين يومًا الصلوات في جماعة لا تفوته فيها تكبيرة الإحرام كتب الله له براءتين براءة من النفاق وبراءة من النار (١) ويقال إنه إذا كان يوم القيامة يحشر قوم وجوههم كالكوكب الدري فتقول لهم الملائكة ما كانت أعمالكم فيقولون كنا إذا سمعنا الأذان قمنا إلى الطهارة لا يشغلنا غيرها ثم تحشر طائفة وجوههم كالأقمار فيقولون بعد السؤال كنا نتوضأ قبل الوقت ثم تحشر طائفة وجوههم كالشمس فيقولون كنا نسمع الأذان في المسجد
وروي أن السلف كانوا يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى ويعزون سبعًا إذا فاتتهم الجماعة