قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمن بالله واليوم الآخر﴾ وَقَالَ ﷺ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ له قصرًا فِي الْجَنَّةِ (٢) وَقَالَ ﷺ من ألف المسجد ألفه اللَّهُ تَعَالَى (٣) وَقَالَ ﷺ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ (٤) وَقَالَ ﷺ لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ (٥) وقال ﷺ الملائكة تصلي على أحدكم ما دام
_________________
(١) حديث رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث أبي هريرة بسند ضعيف أنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة في المصنف وفيه رجل لم يسم
(٢) حديث من بنى لله مسجدًا ولو مثل مفحص قطاة الحديث أخرجه ابن ماجه من حديث جابر بسند صحيح وابن حبان من حديث أبي ذر وهو متفق عليه من حديث عثمان دون قوله ولو مثل مفحص القطاة
(٣) حديث من ألف المسجد ألفه الله تعالى أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد بسند ضعيف
(٤) حديث إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أن يجلس متفق عليه من حديث أبي قتادة
(٥) حديث لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ أخرجه الدارقطني من حديث جابر وأبي هريرة بإسنادين ضعيفين والحاكم من حديث أبي هريرة
[ ١ / ١٥١ ]
في مصلاه الذي يصلي فيه تقول اللهم صل عليه اللهم ارحمه اللهم اغفر له ما لم يحدث أو يخرج من الْمَسْجِدِ (١) وَقَالَ ﷺ يَأْتِي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد فيقعدون فيها حلقًا حلقًا ذكرهم الدنيا وحب الدنيا لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة (٢) وَقَالَ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ في بعض الكتب إن بيوتي في أرضي المساجد وإن زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره (٣) وقال ﷺ إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان (٤) وقال سعيد بن المسيب من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه فما حقه أن يقول إلا خيرًا
ويرى في الأثر أو الخبر الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش (٥) وقال النخعي كانوا يرون أن المشي في الليلة المظلمة إلى المسجد موجب للجنة وقال أنس بن مالك من أسرج في المسجد سراجًا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوءه
وقال علي كرم الله وجهه إذا مات العبد يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ثم قرأ ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾ وقال ابن عباس تبكي عليه الأرض أربعين صباحًا
وقال عطاء الخراساني ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت
وقال أنس بن مالك ما من بقعة يذكر الله تعالى عليها بصلاة أو ذكر إلا افتخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت بذكر الله ﷿ إلى منتهاها من سبع أرضين وما من عبد يقوم يصلي إلا تزخرفت له الأرض ويقال ما من منزل ينزل فيه قوم إلا أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم