أخي المسلم: سأهديك دررًا غاليًا حول أسرار إجابة الدعاء .. لتكون مقدمة لهذه الصفحات والتي ستكشف لك بإذن الله تعالى درب الدعاء المستجاب .. لعلك أن تكون من المحظوظين بإجابة الدعوات.
أخي: كثير من الناس وهم يدعون ينسون عظمة من يدعونه ﵎! وتجد قلب الداعي وقتها معلقًا بتحقق طلبه!
أخي: إذا رفعت يديك إلى مولاك ﵎ .. فتذكر أنك تدعو من ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
وتذكر أنك تدعو مالك الملك .. ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦].
وتذكر أنك تدعو الغني عن خلقه .. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥].
أخي: إنك إذا تذكرت ذلك كله وجدت للدعاء حلاوة تغنيك عن كل حلاوة! وهكذا كان الصالحون من سلف هذه الأمة
[ ٧ ]
(﵃) كانوا يتلذذون بدعاء الله تعالى ومناجاته كتلذذهم بسائر العبادات والطاعات ..
أخي: ومن كان ذاك وصفه كان أقرب للإجابة من غيره
وتذكر أخي أيضًا: الإخلاص وإفراد الله تعالى بالدعاء .. فيكون دعاؤك خالصًا عن شوائب الشرك والرياء .. ليجد دعاؤك طريقه إلي ملكوت مالك الملك ﵎ ..
أخي: وهناك وقفة أخرى نسير في درب الدعاء المستجاب .. فقف أخي قليلًا. أو قل: كثيرًا! قف معي أخي عند هذه المحطة ..
قال رسول الله - ﷺ -: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء» [رواه الترمذي والحاكم/ صحيح الجامع: ٦٢٩].
أخي: حاسب نفسك وأنت تقرأ تلك النصيحة الغالية للنبي - ﷺ - ..
هل أنت أخي من المكثرين للدعاء والالتجاء إلى الله تعالى في أمرك كله؟ !
أخي: كما رأيت فذاك سبب من أسباب إجابة الدعاء .. فكن أخي فطنا .. حريصًا على الخيرات ولا تضيع الفرص ..
أخي: كانت تلك الكلمات كتوطئة .. فهل أنت أخي مصمم للسير معي في هذا الطريق؟ !
ووفقني الله وإياك إلي الصواب في القول والعمل .. واستجاب دعائي ودعاءك مع صالح العمل ..
[ ٨ ]