[قبل طباعة الكتاب قام الشيخ محمد أحسن الصديقي (ت ١٣١٢) بتلخيصه وترجمته إلى اللغة الأردية بعنوان «تهذيب الإيمان»، وطُبع في المطبع الصديقي بمدينة بريلي (الهند) سنة ١٢٨٣، في ٦٤٨ صفحة. وكانت هذه الترجمة متداولة في الهند، وكان لها أثر ملموس في أوساط الناس، فقام أحد المبتدعة وهو عبد الصمد السهسواني بالرد عليها في رسالة صغيرة بعنوان «تبعيد الشياطين بإمداد جنود الحق المبين»، طبعت في علي گره سنة ١٢٨٧.
- طُبع الكتاب لأول مرَّة] [*] في المطبعة الميمنية بالقاهرة في شعبان سنة ١٣٢٠/ ١٩٠٢ م، بتصحيح محمد الزهري الغمراوي، وعدد صفحاتها ٤٢٣ صفحة، ولا ندري شيئًا عن النسخة التي كان الاعتماد عليها عند نشره. وفي هذه الطبعة سقط في مواضع بلغ أحيانًا صفحةً أو صفحتين.
- ثم نشره الشيخ محمد حامد الفقي بمطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة سنة ١٣٥٧/ ١٩٣٩ م في جزئين، وقد اعتمد فيه على نسخة الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد، ووصفها بأنها نسخة خطية مصححة مقروءة
_________________
(١) [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس (هكذا) في المطبوع. وتم التصويب من الأصل الوارد من «عطاءات العلم» جزاهم الله خيرا
[ المقدمة / ٤٣ ]
على علماء محققين، في غاية الضبط والدقة والتصحيح. وبقراءتها ومقابلتها على النسخة المطبوعة وجد فروقًا عظيمة جدًّا، ووجد كثيرًا من النقص كان في بعض المواضع بالصفحتين. وقد عُني الشيخ الفقي بتصحيح الكتاب ومراجعة الآيات وترقيمها وضبطها بالشكل الكامل، ومراجعة الأحاديث وتصحيح ألفاظها وتخريجها قدر الطاقة. وقد بذل جهدًا مشكورًا في الاعتناء بتحقيقه وخدمته، ويسَّر الاستفادة منه لعامة القراء والمثقفين، فجزاه الله أحسن الجزاء.
ويؤخذ على طبعته أن الشيخ ﵀ كان يغيِّر ما في الأصل إذا شكَّ في كلمة أو عبارة، ويقترح بدلها ما يُؤدي إليه اجتهاده واستحسانه دون إشارة إلى ذلك، وهذا مخالف لما يتطلبه التحقيق العلمي، ثم إنه علق أحيانًا تعليقاتٍ تناقض مقصود المؤلف وتردُّ عليه بأسلوبٍ شديد، ويكون المقام في غنًى عنها. وبقي في النصّ أخطاء وتحريفات بسبب عدم عثوره على نسخ قديمة موثقة، وهو معذور في ذلك ومأجور على اجتهاده إن شاء الله.
- ثم صدرت له طبعة بتحقيق: محمد سيد كيلاني، في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة سنة ١٣٨١/ ١٩٦١ م في جزئين، وهو إعادة طبعة الفقي بشيء من التحوير في التعليقات، دون الرجوع إلى المخطوط.
- ثم صدرت طبعة بمراجعة وتعليق: محمد الأنور أحمد البلتاجي، بمطابع دار التراث العربي، القاهرة سنة ١٤٠٣ في مجلدين.
- وطبع بتصحيح وتعليق: محمد عفيفي من مكتبة الخاني بالرياض والمكتب الإسلامي ببيروت سنة ١٤٠٧/ ١٩٨٧ م. وقد ذكر أنه رجع إلى أربع نسخ خطية وقارن بينها. ومع ذلك ففي هذه الطبعة سقط في مواضع
[ المقدمة / ٤٤ ]
يبلغ أحيانًا سطرًا أو أكثر، بالإضافة إلى الأخطاء والتحريفات التي وقعت فيها، والأوهام والأغلاط في التخريج والتعليق.
- ونشر أيضًا بتحقيق: بشير محمد عيون، من مكتبة المؤيد بالرياض ومكتبة دار البيان بدمشق سنة ١٤١٤/ ١٩٩٣ م، في ٨٥٦ صفحة. وقد ذكر أنه اعتمد على نسخة خطية، ولكن لا يوجد فرقٌ بين هذه الطبعة وطبعة الفقي إلّا نادرًا.
- وطبع بتحقيق وضبط وتخريج وتعليق: حسان عبد المنان وعصام فارس الحرستاني، من مؤسسة الرسالة، بيروت سنة ١٤١٤/ ١٩٩٤ م. وعلى هذه الطبعة مؤاخذات من جهة تخريج الأحاديث للشيخ محمد ناصر الدين الألباني نشرها بعنوان "النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة، وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة".
- وطبع أيضًا بتحقيق: السيد الجميلي، من دار ابن زيدون بيروت.
- ونُشِر أيضًا بتحقيق: خالد عبد اللطيف السبع العلمي، من دار الكتاب العربي، بيروت، في مجلدين. ولم يرجع إلى أي نسخة خطية، بل اعتمد على طبعات الفقي وعفيفي وبشير عيون والسيد الجميلي، وأثبت الفروق بين الطبعتين الأوليين.
- وطبع بتحقيق: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري، وتخريج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، من دار ابن الجوزي بالدمام سنة ١٤٢١/ ٢٠٠١ م. وقد اعتمد فيها على نسخة جامعة برنستون، وقابلها على طبعة الفقي.
[ المقدمة / ٤٥ ]
وأغلب هذه الطبعات التي صدرت بعد طبعة الفقي كانت عالةً عليها، وإن ادَّعى أصحابها أنهم رجعوا إلى النسخ الخطية، فلا خلافَ يُذكر بينها وبين طبعة الفقي، وإنما تتفاوت في التخريج والتعليق.