توجد من هذا الكتاب نسخ كثيرة في مكتبات العالم، بعضها كاملة وأخرى ناقصة، ومنها ما هي قطعة أو فصل من الكتاب. وقد حصلتُ على مصورات سبع نسخ منها، وفيما يلي وصفها:
١) نسخة العلامة عبد العزيز الميمني (= الأصل)
هذه النسخة من المكتبة الخاصة للعلامة الميمني ﵀، والتي آلت مخطوطاتها إلى مكتبة جامعة السند (جام شورو) بحيدر آباد السند في
_________________
(١) الأرقام (١٢ ــ ١٨) من إفادات فضيلة الشيخ سليمان العمير حفظه الله.
[ المقدمة / ٣١ ]
باكستان برقم [٣٦٣٣٥]. وهي أقدم نسخ الكتاب، حيث كُتِبت سنة ٧٣٨ في حياة المؤلف، وجاء في آخرها بخط الناسخ: "وقد اتفق الفراغ من نسخه في يوم الأربعاء العشر الأول من شهر الله الحرام رجب المرجب سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة الهجرية. والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا، وصلاته تترى على سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين محمد المصطفى الأمين، وعلى جميع إخوانه من الرسل والنبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. على يد العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة الله تعالى إبراهيم بن حاجي سليمان بن محمد بن محيي الدين غُفِر له ولوالديه". ولم أجد ترجمة الناسخ في المصادر التي رجعت إليها.
والنسخة مصححة ومقابلة على الأصل كما تدلُّ عليه الدوائر المنقوطة والتصحيحات على هوامشها، وهي بخط نسخي جميل، والخطأ فيها نادر. وعدد أوراقها ١٧٧ ورقة، وفي كل صفحة منها ٢٩ أو ٣٠ سطرًا. وعلى صفحة الغلاف في الركن الأيسر فوق كُتِب بخط حديث: "إغاثة اللهفان". وكُتِبَ في وسط الصفحة بخط آخر: "ولبعضهم في مدح هذا الكتاب:
إن شئتَ أن تنجو من الشيطانِ فالزَمْ كتابَ "إغاثة اللهفانِ"
فيه شفاء القلبِ من أمراضهِ وهو الطريقُ إلى رضا الرحمن
للّهِ دَرُّ بَنانِ ناظمِ عِقْدِه كَمْ ضمَّ فيه مِن فريدِ جُمان
حِكَمٌ هي الدرُّ المصفَّى لو تَرى عينٌ ويسمع من له أذنان
ومواعظٌ تَسْبِي القلوبَ وتسلُب الْـ ألبابَ في لفظٍ ولُطْفِ معان
فاعكُفْ عليه إذا أردتَ سعادة الدَّ (م) ارينِ في فضلٍ وفي إحسان
[ المقدمة / ٣٢ ]
واستغْنِ عن زيدٍ وعمروٍ بالذي فيه ولا تأسَفْ على خوَّان
وافْزَعْ إلى الله المهيمنِ ضارعًا فعسى يَجُود عليك بالغفرانِ"
وتحت هذه الأبيات بخط آخر: "هذا الكتاب موقوف تحت نظر الفقير عثمان السندي تاب الله عليهم أجمعين". ولم أعرف عثمان المذكور، والخط يدل على أنه كان من القرن الثاني عشر أو الثالث عشر، والله أعلم.
وفي النسخة خرم في موضعين، وذلك بفعل فاعل، فقد أسقط من الكتاب عمدًا مبحث الطلاق الثلاث (بعد الورقة ٧٩= ص ٥٠٠ - ٥٧٨ من المطبوع)، ومبحث الحيل (بعد الورقة ٨٠= ص ٥٨٤ - ٦٣٠). وكأن الشخص المذكور لم يعجبه كلام المؤلف في الموضعين، فأسقطه من النسخة. ومع هذا النقص الحاصل فيها فلم تفقد النسخة أهميتها وقيمتها؛ نظرًا لصحتها وندرة الأخطاء فيها، فكان الاعتماد عليها بالدرجة الأولى في إثبات النصّ، ثم الاستعانة بالنسخ الأخرى، واستكمال النقص منها.
٢) نسخة جامعة برنستون [مجموعة جاريت ٣١٧ B] (= م)
هذه النسخة كُتبت سنة ٧٩٠، وجاء في آخرها: "وافق الفراغ منه في يوم الجمعة ثالث يوم في شهر شعبان سنة تسعين وسبع مئة، وذلك بمدينة دمشق المحروسة على يد الفقير إلى الله تعالى المعترف بالتقصير الراجي عفوَ ربه القدير ريحان بن عبد الله الحنبلي، غفر الله له ولإخوانه من المسلمين، ولمن نظر فيه ودعا له بالمغفرة ولجميع المسلمين أجمعين، آمين يا ربَّ العالمين".
[ المقدمة / ٣٣ ]
ولم أجد ترجمة الناسخ في كتب تراجم الحنابلة وغيرها، ويبدو أنه من تلاميذ المؤلف، فقد كتب على صفحة العنوان "كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، تأليف شيخنا الإمام العالم العامل العلامة الحافظ ناصر السنة قامع البدعة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعيد الزرعي الحنبلي إمام الجوزية، رحمه الله تعالى ورضي عنه بمنّه وكرمه، إنه جواد كريم رؤوف رحيم".
وكانت هذه النسخة بحوزة عدد من الأشخاص كما أثبتوا أسماءهم على صفحة العنوان، ولكن بعضها لم تظهر بسبب الطمس، وأقدم هؤلاء أحد العلماء الشافعية في شهر ربيع الأول سنة ٨١٤، ولم يظهر اسمه، وهناك تملُّكٌ آخر كُتِب فيه: "مما ساقه التقدير إلى الفقير محمد منير بن مصطفى المعروف بكتخدارا، كتبه في ٢٢ ل سنة ١٠٩". ولعل (ل) رمز لشهر ربيع الأول، وسنة ١٠٩ بعد الألف أي ١١٠٩.
وهناك تملك آخر بدون تاريخ جاء فيه: "بتقدير الملك القدير قد انسلك في سِلك ملك تاج الدين الحقير عُفِي عنه".
وهناك تملك رابع لم يظهر من كتابته إلّا القليل. وكتب أحد العلماء عليه: "طالعه "، ولم يظهر اسمه.
والنسخة بخط نسخي جيد، وهي مصححة ومقابلة على الأصل، كما أشير إلى ما في نسخة أخرى من الكتاب برمز "خ"، وعلى هوامشها بعض التعليقات والفوائد بخط بعض القراء، وردّ أحد الأشاعرة على كلام المؤلف في بعض المواضع، وخاصة في موضوع علوّ الله وكونه بائنًا عن المخلوقات. ولم يعجبه أيضًا كلام المؤلف في الرد على المنطق، فعلق عليه بما يبيِّن فائدته.
[ المقدمة / ٣٤ ]
وهذه النسخة تامة في ٣٤٢ ورقة، وفي كل صفحة منها ٢١ سطرًا، وهي قريبة من الأصل، ولا تختلف عنه إلَّا قليلًا، وتكمل النقص وتسدّ الفراغ الذي فيه، وتصحح بعض الأخطاء، ولكنها لا ترقى إلى مستوى الأصل في الصحة والضبط.
٣) نسخة كوبريللي [٧٠٤] (=ك)
هي بخط محمد بن إبراهيم البشتكي، وقد كتب في آخره: "انتهى هذا الكتاب، وعلقه لنفسه الفقير إلى عفو ربه محمد بن إبراهيم بن محمد الشهير بالبشتكي غفر الله له، والحمد لله أولًا وآخرًا وباطنًا وظاهرًا، حسبنا الله ونعم الوكيل". ولم يثبت تاريخ النسخ، وبما أن الناسخ توفي سنة ٨٣٠، فالأغلب أنه كتب هذه النسخة في أواخر القرن الثامن أو أوائل التاسع. وعلى هذا فلا يصح ما ذُكر في فهرس المكتبة أنها كتبت سنة ٧٥٠، فإن الناسخ وُلد سنة ٧٤٨، كما في مصادر ترجمته (^١). وهو المعروف ببدر الدين البَشْتكي، كان أديبًا شاعرًا مشهورًا بنسخ الكتب مع الإتقان والسرعة الزائدة، بحيث كان يكتب في اليوم خمس كراريس فأكثر، وربما يتعب فيضطجع على جنبه ويكتب، وكتب بخطه من المطولات والمختصرات لنفسه ولغيره ما لا يدخل تحت الحصر كثرةً، وكان خطه مرغوبًا فيه لغلبة الصحة عليه. ولكنه يكتب بخط التعليق بسرعةٍ، فتفوته بعض الكلمات والجمل، كما يظهر بمقابلة هذه النسخة على النسخ الأخرى.
_________________
(١) تبصير المنتبه (٢/ ٨٠٧) والضوء اللامع (٦/ ٢٧٧) وشذرات الذهب (٧/ ١٩٥) وتاج العروس (بشتك).
[ المقدمة / ٣٥ ]
وعدد أوراق هذه النسخة ٢١٤ ورقة، في كل صفحة منها ٢٣ سطرًا، وقد وصلتني مصورة هذه النسخة بعد الانتهاء من تحقيق الكتاب، فلم أستفد منها إلّا في مراجعة بعض المواضع التي اختلفت فيها النسخ اختلافًا كثيرًا. وأشكر أخي الدكتور عبد الله البراك على قيامه بتصوير هذه النسخة من تركيا وإرسالها إليَّ، فجزاه الله خيرًا.
٤) نسخة "الكواكب الدراري" في الظاهرية [٥٨٥] (=ظ)
يحتوي مجلد من الكتاب الموسوعي "الكواكب الدراري" (لابن عروة الحنبلي) على نسخة من "إغاثة اللهفان"، في ٢٣٧ ورقة بخطوط مختلفة، حيث تولَّى نسخها مجموعة من النسَّاخ كلُّ واحدٍ منهم اختص بقسم منها، ولذلك يختلف عدد الأسطر في صفحاتها. ولم يثبت في آخرها تاريخ النسخ، ولعلها كتبت بين السنوات ٨٢٦ ــ ٨٣٠، ففيها نسخت أغلب مجلدات الكتاب الموجودة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وهذه النسخة تتفاوت في الصحة والجودة نظرًا لاختلاف النسَّاخ، وفيها سقط وتحريف في مواضع كثيرة منها، كما يظهر بمقابلتها على بقية النسخ. وكتب على صفحة الغلاف منها بخط حديث: "كتاب إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان تأليف الإمام المحقق محمد بن القيم الحنبلي رحمه الله تعالى ورضي عنه". وعليها ختم دار الكتب الظاهرية.
٥) نسخة تشستربيتي [٣٢٧٦] (= ش)
هذه النسخة بخط نسخي جميل في ٢٣٧ ورقة (^١)، وفي كل صفحة
_________________
(١) كُتب في آخر النسخة: "عدة ورق هذا الكتاب مئتين (كذا) وتسعًا وثلاثون (كذا) ورقة".
[ المقدمة / ٣٦ ]
منها ٢٣ سطرًا، كتبت سنة ٩٨٤، كما جاء في آخرها: "وكان الفراغ من نَسخه يوم السبت ثالث عشرين (كذا) شعبان المبارك من شهور سنة أربع وثمانين وتسع مئة، بخط العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن أبي بكر بن عمر المقدسي، عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين، آمين يا رب العالمين".
وعلى صفحة الغلاف عنوان الكتاب واسم المؤلف، وبجواره قيدُ تملك: "ملكه من فضل ربه عبد القادر بن الشيخ مصطفى التفال الحنبلي، عُفِي عنه بمنّه". وتحته بخط آخر: "بحمده تعالى في نوبة العبد الفقير إلى باب مولاه الغفار محمد بن محمد أبي الخير علي العطار، من تركة المرحوم الشيخ محمد الدكدكجي (^١) في ربيع الآخر سنة ١١٣٢".
وتحت عنوان الكتاب يوجد بخط الناسخ تعريف بالمؤلف والكتاب، ونصه: "الحمد لله، مصنّف هذا الكتاب ﵁ له مصنفات نفيسة، منها: تفسير الفاتحة، ومنها: مفتاح دار السعادة، ومنها: تحصيل النشأتين وتكميل السعادتين (^٢)، ومنها: الكلم الطيب. وأنفسُ مصنفاته هذا الكتاب، وهو أشرف مصنفاته وأفضلها وأرفعها وأنفعها، وهو مما يُعلم بعلو مرتبته ورفع منزلته، وهو كتابٌ حلَّقَ بُزاةُ الهمم في جَوّ الطلب لِنَيلها منه الوطر، وجالت جيادُ العقول في ميدان النظر، فحِيْل بين البزاة وأرَبها، وحسرت
_________________
(١) من تلاميذ الشيخ عبد الغني النابلسي، توفي سنة ١١٣١، انظر ترجمته في سلك الدرر (٤/ ٢٥ - ٢٧).
(٢) يقصد الكاتب: "طريق الهجرتين وباب السعادتين". أما "تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين" فهو للراغب الأصفهاني.
[ المقدمة / ٣٧ ]
الخيول في بداية طلبها، فهو منهاج القوم، أذابوا أنفسهم بنيران الرياضات وصكك الصلوات وهجر الشهوات، و التقصير في طويل مدحه قصير. نُقِلتْ من خطّ قديم درس الزمان رسمه".
وتحته قيد تملك بخط العالم الحنبلي المشهور محمد السفاريني: "ثم ساقه المنَّان العليّ لنوبة عبده الذليل الملِيّ محمد السفاريني الحنبلي، بثمنٍ قدرُه أربعة قروش ونصف، وذلك في سنة ألف ومئة وثمان وأربعين. وفيها منَّ الله علينا بالحج إلى بيته الحرام وزيارة قبر خير الأنام محمد ﵊، وعلى آله الكرام وخلفائه الأعلام، وأصحابه ذوي الأيادي الجسام والأيام العظام".
وفي آخر النسخة قيد تملك هذا نصّه: "الحمد لوليِّ كل حمد ونعمة، أتمها مطالعةً مالكُه الفقير إليه عز شأنه الشيخ خليل العمري إمام الجامع الشريف الأموي، غُفِر له ولمؤلفه ابن القيم الحنبلي، الراسم له بإغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، أفادنا الله تعالى منه بمنِّه وكرمه شعبان المبارك " لم يظهر تاريخ الشهر والسنة.
وفي الورقة التي قبل صفحة العنوان شعرٌ في بيان فضل الكتاب لمحمد بن محمد التافلاتي بخطه، وهذا نصُّه:
"لكاتبه محمد بن محمد التافلاتي (^١) ارتجالًا:
يا من يخاف مكايد الشيطانِ ويرومُ سُبْلَ خلاصة الإيمانِ
_________________
(١) ترجم له المحبي في سلك الدرر (٤/ ١٠٢ ــ ١٠٨) ترجمة ممتعة. توفي سنة ١١٩١.
[ المقدمة / ٣٨ ]
شَمِّرْ ذيولَك كَيْ ترى سنن الهدى في طَيِّ زُبْرِ "إغاثة اللهفانِ"
للعالم العلَم الإمام الحنبلي نَجْلِ ابن قيِّمٍ العليِّ الشانِ
جادَ الرضا والرَّوحُ مُلْحَدَ قبرِه ومراقدَ الأعلامِ والأعيانِ"
وتحته أبيات أخرى لغيره:
من رامَ كشفَ وساوس الشيطانِ يلزمْ كتاب "إغاثة اللهفانِ"
دَعْ عنك قول الزُّور والبهتانِ والزمْ قصدتُكَ شرعةَ الإيمان
واعلم بأن العالم العلَم الذي قرَّضته في ذروة العرفانِ
وهو الغنيُّ بفضله وبجدِّه عن قولِ ذي ضِغْنٍ وذي بهتانِ
و والتحذلقُ شُنعةٌ والفضل يعرفه ذوو العرفانِ
واعلم بأن المصطفى كنز الهدى قد قال قولًا ظاهر البرهانِ
من كان ذا وجهين من كل الورى فمقامه يا صاحِ في النيرانِ
و"إغاثة اللهفان" بحرٌ زاخرٌ مشحونْ بالياقوتِ والمرجانِ
و لآلئٌ كالشهب ثقّب عن حَشَى الشيطانِ
فهو النهاية عند أرباب الذكا وخلاصة البرهان للأذهان
وتحته مقطوعة في المنجيات السبع، وأخرى في الطب، وثالثة في تعليم ضربَ زيدٌ عمرًا عند النحويين، ورابعة في الصداع، ولا حاجة هنا إلى إثباتها.
وفي هذه النسخة سقط في مواضع، وهي تشبه نسخة (ظ).
٦) نسخة لاله لي [١٣٣٦] (=ت)
هذه النسخة في مجلد ضخم لم ترقَّم أوراقه، في كل صفحة منها ٢٥
[ المقدمة / ٣٩ ]
سطرًا، وهي بخط نسخي جيد، كتبت سنة ١٠٩١، كما جاء في آخرها: "وكان الفراغ من كتابته يوم السبت في الضحى في شهر شعبان سنة إحدى وتسعين وألف من الهجرة النبوية، على يد أضعف العباد وأفقرهم إلى رحمة ربِّه الجواد: أحمد بن محمد الحافظ بن سليمان بن محمد المصري، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه، آمين.
والحمد لله على التمام في البدء والأوسط والختامِ"
وفي أول النسخة وآخرها ختم وقف الغازي السلطان سليم خان بن مصطفى خان من سلاطين الدولة العثمانية. ويوجد على صفحة الغلاف ختم مكتبة لاله لي بتركيا، وذكر اسم المؤلف دون عنوان الكتاب.
وهذه النسخة تشبه نسخة (ظ) في مجملها، وفيها تحريفات وأخطاء في مواضع أشرنا إلى بعضها في الهوامش دون استقصاء.
٧) نسخة المحمودية [١٦٩٢] (= ح)
توجد هذه النسخة في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة ضمن مجموعة المكتبة المحمودية، وعدد أوراقها ١٧٦ ورقة، وفي كل صفحة منها ٣٣ سطرًا، وقد كتبت بخط نسخي دقيق. وجاء في آخرها بخط الناسخ الذي لم يذكر اسمه: "بعناية سيدي السيد الجليل العلامة عماد الإسلام أمتع الله بحياته: يحيى بن أحمد بن الحسين الشامي حفظه الله تعالى وحماه، وبلَّغه المأمول بمعانيه والعمل بما فيه، إنه سميع قريب مجيب. وصلى الله على خير خلقه وآله وسلم. وافق الفراغ من تمامه ضحى يوم الجمعة ليلة ثاني شهر جمادى الأولى أحد شهور عام سبعة وخمسين ومئة وألف ١١٥٧".
[ المقدمة / ٤٠ ]
وعلى صفحة غلافها ذكر عنوان الكتاب واسم المؤلف: وتحته: "الحمد لله، في ملك الفقير إلى الله سبحانه محمد يوسف الصنعاني، عافاه الله تعالى، آمين" وتحته عبارة مشطوب عليها: "ثم انتقل إلى ملك الفقير إلى الله تعالى "، ومكان النقط اسم المالك الذي طمس اسمه.
وعليها خط آخر شُطب عليه: "الحمد لله. مما استكتبه لنفسه أفقر العباد وأحوجهم إلى المسامحة في يوم المعاد يحيى بن أحمد بن الحسين الشامي، وفقهم الله تعالى لما يُرضيه". وهذا يوكِّد ما ذكره الناسخ في آخر النسخة، كما سبق. وتحته: "الحمد لله، ثم صار مِلْك الفقير إلى الله ". واسم المالك مطموس.
وكتب أحدهم تحته: "شرعنا في مقابلة هذا الكتاب في أواخر شهر محرم "، في مكان النقط طمس.
وتحته تملُّك آخر، ونصُّه: "صار مِلْك الفقير إلى الله الحاج رزق بن أحمد البابلي بتاريخ شهر ربيع ١١٧٣".
وكُتب تحته: "ثم صار إليَّ عاريةً من الوالد رزق بن أحمد البابلي عافاه الله ". وطُمس اسم الكاتب.
وتحته: "الحمد لله رب العالمين، مَنَّ به ذو المنِّ سبحانه على عبده الفقير إلى رحمته لطف الله بهم آمين". وهنا أيضًا سُوِّد اسم الكاتب بالحبر.
وفي وسط صفحة الغلاف كتبت تلك الأبيات الثمانية في مدح الكتاب، التي أُثبتت على نسخة الأصل، وسبق ذكرها فيما مضى.
وهذه النسخة أيضًا تشبه نسخة (ظ)، وفيها أخطاء وتحريفات في مواضع كثيرة، وقد صحح بعضها في هوامش النسخة.
[ المقدمة / ٤١ ]