عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) رواه البخاري (١)
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ». رواه مسلم (٢)
فمَنْ فتحتْ للسمع ِ الباب تَمكَّنَ مِنْ قلبِهِا الحُبُّ والإعجاب.
قالَ بنُ القيم ِ ﵀: فيا أيها العاشقُ سمْعُهُ قبلَ طرفِهِ فإنَّ الأذنَ تعشقُ قبلَ العين ِ أحيانًا وجيشُ المحبَّةِ يدخلُ المدينة َ مِنْ باب ِ السمع ِ كما يدخلُها مِنْ باب ِ البصر ِ والمؤمنونَ يشتاقونَ إلى الجنَّة ِ وما رأوها ولو رأوها كانُوا أشدَّ لها شوقا. ومما أنشد
أحْبَبْتُكُمْ بالسمع ِ قبلَ لقائِكُمْ وسمع ُ الفتى يَحْبِبْ تمامًا كطرْفِهِ
وخُبِّرْتُ عَنْكُمْ كُلَّ خَيْر ٍ ورفعة ٍ فلمَّا التقينا كُنْتُمُ فوقَ وصفِهِ
والأذن بعض الحين تعشق قبل العين.
قالَ المعري:
يا قومُ أذني لبعض ِ الحي عاشقة ٌ والأذُنُ تعشقُ قبلَ العين ِ أحيانا