إن كان الأمر كذلك فلكي يتم إعادة الثقة مرة أخرى في القرآن من حيث هو المصدر الجامع للتغيير وتوليد الطاقة الروحية، فإن هذا بلا شك يحتاج إلى جهد ضخم وإلى اعتناق المصلحين في الأمة لهذا المشروع، فمع سهولة الحل وبساطته وتيسُّره للجميع؛ إلا أن الموروثات الخاطئة التي توارثتها الأجيال عن القرآن تجعل من الصعب على المرء أن يتجاوزها، وأن تتغير نظرته للقرآن وطريقة تعامله معه، بل إنه من المتوقع أن تجد الكثير من المسلمين غير مقتنع أو متحمس لمبدأ أن القرآن هو الحل، وبأن مجد الإسلام سيعود من جديد على يديه، فهم يظنون أن اهتمامهم بحفظه، وكثرة قراءاته، وانشاء المدارس لتحفيظه، والتعمق قي قراءة تفسيره، وافتتاح الحفلات به، هو أقصى ما ينبغي عليهم فعله معه.
من هنا اشتدت الحاجة لبذل الجهد الضخم لإزالة تلك الموروثات القاصرة، ولتغيير تلك الأساليب السائدة لنشره وخدمته، ولبناء الثقة عند الناس في قيمته الحقيقية.