خلال مدة الدورة وما سيتم فيها من معايشة لأفرادها، والتعامل معهم في النقاط الأربع: (وضوح الرؤية حول القرآن - المداومة والإكثار من تلاوة القرآن - بناء الإيمان من خلال القرآن - مدارسة وحفظ الأجزاء الثلاثة الأخيرة)، ومع الاختبارات والتقويم المستمر لهذه النقاط ستظهر بوضوح مستويات الأفراد ومدى تفاعلهم مع القرآن، والتغيير الذي سيطرأ عليهم، والذي سيظهر بوضوح في التعامل مع الدنيا (تجاف)، والآخرة (إنابة)، والموت (استعداد).
وسيظهر كذلك التفاعل والتغيير من خلال الأسئلة التي يطرحونها، والخواطر الإيمانية التي تسيطر عليهم، ويتحدثون بها.
وبعد نهاية مدة الدورة من المتوقع أن نجد أمامنا هذه الأصناف:
الصنف الأول: أفراد تأثروا وانتفعوا بالقرآن، إلا أنه لم يهيمن عليهم هيمنة تامة ولم يصلوا لمرحلة مداومة تلاوته وعدم إمكانية الصبر عن تلاوته بفهم وتأثر، ومن ثمَّ لم يُحدث تغييرات جوهرية فيهم.
هؤلاء من الصعب أن يقوموا بمهمة التدريس للأفراد الجدد. ويكفي ما وصلوا إليه من حبهم للقرآن.
الصنف الثاني: أفراد تأثروا وانفعلوا وهيمن عليهم القرآن هيمنة صحيحة، وأحدث فيهم التغيير المطلوب، لكن ليست لديهم الإمكانية لنقل المعلومة، والتدريس، والتأثير في الناس.
هؤلاء يمكن الاستفادة بهم في الأعمال الإدارية الخاصة بالمراكز القرآنية.
الصنف الثالث: مثل الصنف الثاني، ولكن لديهم الإمكانية لتعليم الآخرين.
هؤلاء يتم تقسيمهم لقسمين حسب المستوى:
_________________
(١) صحيح الجامع الصغير ح (٣٧٥٩).
(٢) يمكن الرجوع إلى كتاب «حياة الصحابة» للكاندهلوي - باب إنفاق الصحابة - ونتعرف على أخبارهم في الإنفاق ليزداد المعنى رسوخًا.
[ ٦٣ ]
قسم منهم (الأكفأ والأكثر تأثرًا وتغيُّرًا) يقوم بمهمة إعداد المدرسين الجدد، والإشراف الكامل على دورة جديدة لإعداد المعلمين.
والقسم الآخر يتولى الإشراف والتدريس على الحلقات القرآنية.