إذن فلكي يصبح السر أفضل من العلانية، والأعمال خير من الأقوال ..
لكي نصل إلى مرحلة الانتباه والإيجابية والتلهف للقيام بأي عمل يرضي الله ﷿، لابد من وجود دافع داخلي وليس خارجيًا .. دافع يدفعنا باستمرار لفعل الصالحات وترك المنكرات ..
لابد من وجود قوة روحية تتولد باستمرار داخلنا، تضبط تصرفاتنا، وتحثنا على فعل الخيرات وتطبيق التوصيات التي تُلقى على مسامعنا ..
ومما لاشك فيه أن هذه القوة الروحية التي تحول الواجب إلى واقع، وتزيل الفجوة بين العلم والعمل، وتدفع الفرد إلى الفعل من تلقاء نفسه تحتاج إلى مصدر يقوم بتوليدها باستمرار داخل كيانه.
معنى ذلك أننا لو استطعنا الوصول لمصدر ومنبع متجدد لتلك القوة، فإن هذا من شأنه أن يقلل من الجهد المبذول، وفي نفس الوقت يزيد من الإنتاج كمًّا وكيفًا، وهذا ما فعله محمد ﷺ بنجاح باهر مع الجيل الأول كما سنبين بمشيئة الله.
فما هو هذا المصدر وأين نجده؟!
لنتفق أولًا على معنى القوة الروحية، والمطلوب منها ثم ننتقل بفضل الله وعونه للتعرف على مصدر توليدها.