إذن لكي نستمر في حالة التوهج والانتباه ومن ثمَّ القيام بالأعمال المطلوبة منا بذاتية وتلقائية، لابد أن تتولد داخلنا تلك القوة الروحية بصورة دائمة ومستمرة
فكيف يتم ذلك؟!
كيف يتم ذلك وقد خلصنا مما سبق بيانه أنه لابد من أن يكون الدافع الذي يدفع المرء للقيام بالعمل المطلوب منه دافعًا ذاتيًا ينبع من داخله بصورة أساسية؟!
أي أن القوة الروحية المطلوبة ينبغي أن توفر باستمرار هذا الدافع الذاتي ..
معنى ذلك أننا بحاجة إلى نبع متجدد، ومصدر دائم لتوليد تلك القوة والدافع الذاتي لدى الأفراد.
المواصفات المطلوبة:
ولأننا نتحدث عن أمر يخص نهضة الأمة جمعاء، والذي ينطلق من صلاح الفرد، فلابد أن يكون مصدر تحصيل تلك القوة الروحية متاح للجميع الرجل والمرأة، العالم وغير العالم، العربي والأعجمي،
ولابد أن يكون هذا المصدر مجمع عليه من سائر أفراد الأمة وليس محل خلاف بينها، وأن يكون من مواصفاته كذلك ألا يمل منه أحد، وأن يكون لديه القدرة - بإذن الله - على التعامل مع المستويات المختلفة لأفراد الأمة في كل زمان ومكان
[ ٢٠ ]
فما هو هذا المصدر الفريد الذي يجمع بين هذا كله؟!