نهض الغرب في القرون الأخيرة نهضة واسعة، وتسابق أبناؤه في كشف مكنونات الأرض وحسن الانتفاع بها، فاستجابت الأرض لهم، وأعطتهم بعض أسرارها، فتفوقوا على غيرهم وامتلكوا مفاتيح التقدم والثروة
وفي المقابل نجد أن أمة الإسلام قد خيم عليها الجهل والظلام والتخلف، وانتقلت تدريجيًا من مصاف الأمم المتقدمة إلى مؤخرتها.
أصبحت أمتنا أضعف الأمم، وباتت مطمعًا للجميع، حتى اليهود الذين كتب الله عليهم الذلة والمسكنة قد استأسدوا علينا وسامونا سوء العذاب.
هذا الوضع المرير حدا بالكثير من أبناء الأمة بالمناداة بضرورة التركيز على الأسباب المادية، والسعي في نفس الاتجاه الذي سلكه الغرب كي نصل إلى ما وصلوا إليه، فهل هذا التصور فقط يصلح لكي يكون سبيلًا لنهضة الأمة الإسلامية؟