عندما يتعامل المرء مع الأسباب على أنها هي التي تستجلب له النتائج فإنه بذلك يقع في منزلق خطير يؤدي به إلى الوقوع في دائرة الشرك بالله، وتتحول الأسباب إلى جدار يحجبه عن الله، مع أنها ما خُلقت إلا لتكون ستارًا يرى العبد من ورائه حكمة الله، ولطفه، ورحمته، وقهره، و
ومن مخاطر التعلق بالأسباب كذلك أن الفزع سيتملك القلب كلما نقصت الأسباب، والفرح سيملؤه عندما تزداد، ويتحول الاعتماد عليها في تحقيق النتائج لا على الله، وقد نص القرآن على حال المشركين الذين إذا ذكر من هم دون الله من شركائهم يفرحون ويستبشرون ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر:٤٥].