إن المعاني الإصلاحية الجيدة والفهم الصحيح لكثير من مسائل الدين التي أصبحت شائعة الآن بين المسلمين - مع أهميتها - إلا أنها لا تكفي وحدها لإحداث التغيير داخل الفرد ومن ثمَّ عودة الأمة إلى الله، بل لابد أن يواكبها وجود ضامن وطريقة تتكفل بتنفيذها.
هذا الضامن إما خارجي أو داخلي.
الضامن الخارجي يكون من خلال التوجيه وشحذ الهمم، وكذلك من خلال قوة المتابعة، وهذا وحده لا يكفي لاستمرارية الفرد في التنفيذ لأنها مرتبطة باستمرار التوجيه والمتابعة في كل وقت، وهذا من المستحيل تحقيقه، ناهيك عن الأداء الشكلي الذي سيصاحب التنفيذ، ومن ثمَّ تظل الفجوة قائمة بين الواجب والواقع
معنى ذلك أنه لابد أن يكون الضامن الذي يضمن تنفيذ التوجيهات والتوصيات نابعًا من داخل الفرد، دافعًا له دومًا إلى التنفيذ طمعًا في نيل رضا الله ومثوبته.
وصدق من قال:
[ ١٩ ]
لا تنتهي الأنفس عن غيها ما لم يكن لها من نفسها دافع