لو نظرنا إلى المواصفات التي ينبغي أن تتوافر في المصدر المطلوب لتوليد القوة الروحية لوجدناها مواصفات غير عادية، وقد يتجه التفكير إلى أن هذا المصدر شيء خارق لا يمكن وجوده، فهو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع
نعم، لا يوجد مصدر لديه القدرة على القيام بهذا الدور الخطير إلا إذا كان شيئًا معجزًا، خارقًا للعادة، ذا قوة تأثيرية جبارة ومستمرة ..
نعم، أخي القارئ نحتاج إلى معجزة تقوم بهذا الدور، فأين تلك المعجزة؟
لنفكر سويًا في الأمر فالأمة لن ينصلح حالها إلا بصلاح أفرادها وعودتهم إلى الله، وصلاح الأفراد مرتبط بوجود دافع ذاتي يدفعهم لفعل ما يكلفون به من توجيهات وتوصيات ليصبح العمل قرينًا للعلم، والدافع الذاتي يحتاج إلى مصدر لتوليده باستمرار، ذلك المصدر ينبغي أن يسع الجميع وألا يختلف عليه اثنان و
فهل سيتركنا الله هكذا دون هذا المصدر أو تلك المعجزة؟
هل سيتركنا الله هكذا وهو الودود الرحيم الذي يريد لنا الخير؟ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٤٣].
يقينًا أنه سبحانه ما كان ليترك عباده هكذا يتخبطون ويدورون بلا فائدة حول أنفسهم، وقد كتب على نفسه الرحمة، وأعلمنا أنه رءوف، رحيم، ودود، كريم
من المؤكد أنه ﷾ لن يحرمنا من تلك المعجزة التي ستؤدي هذا العمل المطلوب وتتوافر فيها المواصفات المشار إليها آنفًا وغيرها وغيرها
فأين هي هذه المعجزة؟ وهل هي موجودة بالفعل أم علينا أن نتحرق شوقًا لقدومها؟