والحرام بين وظاهر في عينه ووصفه، وقيام الدليل على تحريمه، لا يخفى على أحد، فقد كان من آخر ما أوصى به النبي - ﷺ - أمته في خطبة الوداع: النهي عن انتهاك حرمة الدماء والأموال والأعراض.
ومن الحرام في مجال التعاطي والاكتساب ما يأتي:
في الطعام:
أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما ذبح على غير اسم الله إلخ وبيع ذلك، والتعامل فيه، والتكسب عن طريقه، فالله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه أي حرم بيعه وشراءه وتجارته وكسبه، وما إلى ذلك.
وفي الشراب:
الخمر، والحشيش وسائر المسكرات .. إلخ بتناول شيء من ذلك أو المتاجرة فيه أو العمل والكسب عن طريقه أو الإعانة عليها والمساهمة فيها بطريقة من الطرق، فقد لعن عاصر الخمر وساقيها وشاربها، وكل ما شابه ذلك فهو محرم.
[ ٨٩ ]
في اللباس:
يحرم لبس الحرير والذهب بالنسبة للرجال، واستخدام آنية الذهب والفضة .. إلخ والتحريم يكون بالاستعمال الممنوع والكسب عن طريقه والمساهمة فيه بشكل من الأشكال.
وفي الاقتصاد:
يحرم الربا والغلول والسرقة والغش والتطفيف في الكيل والميزان والاحتكار والنهب إلخ.
وقد حرم الإسلام ذلك كسبًا وتعاطيًا وإعانة ومساهمة، فقد لعن آكل الربا وكاتبه وموكله وشاهده وكذلك غيره.
كما حرم الإسلام السلب والغصب وأكل مال اليتيم ظلمًا، وأكل المال بالباطل ومنه الرشوة ولعب الميسر والقمار والاختلاس، والتكسب عن طريق السحر والعرافة والكهانة والشعوذة.
ومن الأمور المحرمة: بيع ما ليس عند الإنسان وتلقي السلع قبل وصولها لرفع أثمانها على المسلمين.
وبيع الملامسة، والمنابذة، والحصاة، وبيع الرجل على بيع أخيه، وبيع حاضر لباد.
وبيع النجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وبيعتان في بيعة.
وكسب المال من الطرق غير المشروعة: كالحرف والمهن المحرمة!
وكذلك التجارة في مثل المسكرات والمخدرات إلخ.
والصناعة أو الزراعة في كل ما هو محرم لذاته أو لغيره لما فيه من ضرر يعود على الفرد أو الجماعة أو عليهما معًا.
[ ٩٠ ]
كما حرم الإسلام كل ما فيه غبن أو غرر أو ضرر بالمسلمين.
أو إشاعة للفاحشة والرذيلة بينهم مما يقوض المجتمع ويفسد الأخلاق، وضروب الحيل والاستغلال.
وكسب الإماء، ومهر البغي، وثمن الكلب.
وعسب الفحل، وهو ما يؤخذ على مائه.
والقسامة بالضم وهي: ما يأخذه القسام على عادة السماسرة بأن يأخذ من كل ألف عشرة مثلًا .. وعدم إتقان العمل بالانتقاص من ساعاته والانتدابات المزعومة والارتشاء .. إلخ.