وهو من أعظم المواقف في الصلاة بدليل أن الله يذكره ويريد به الصلاة كاملة لأهميته واعتباره من أعظم أركان الصلاة، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [آل عمران: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨].
وعبر عن الصلاة بجزء منها، وهو الركوع، باعتبار أن الركوع من أهم أركانها، فهو من باب التعبير بالجزء عن الكل (^١).
قال ابن رجب ﵀: "الركوع، وهو ذل بظاهر الجسد، ولهذا كانت العرب تأنف منه ولا تفعله، حتى بايع بعضهم النبي -ﷺ- على أن لا يخر إلا قائمًا يعني: أن يسجد من غير ركوع.
كذا فسره الإمام أحمد رحمه الله تعالى والمحققون من العلماء.
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾.
وتمام الخضوع في الركوع: أن يخضع القلب لله ويذل له، فيتم بذلك خضوع العبد بباطنه وظاهره لله -﷿- " (^٢).
_________________
(١) ينظر: التفسير الوسيط لطنطاوي (١٥/ ٢٤٢).
(٢) تفسير ابن رجب الحنبلي (٢/ ٢٣).
[ ٧٥ ]