قال تعالى ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ العلق: ١٩، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ»، وقال -ﷺ-: «فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ -﷿-، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (^٣).
والسجود أعظم ما يظهر فيه ذل العبد لربه ﷿، حيث يجعل أشرف ما فيه من الأعضاء وأعزها عليه وأعلاها حقيقة أوضع ما يمكنه، فيضعه في التراب متعفرًا، ويتبع ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه لله ﷿ (^٤).
_________________
(١) تفسير الطبري ط هجر (٢٠/ ٢٤٦).
(٢) تفسير العثيمين لسورة سبأ (١٧١).
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٣٤٨) ح (٤٧٩).
(٤) ينظر: الذل والانكسار للعزيز الجبار، وهو ضمن مجموع رسائل ابن رجب (٣٠٤).
[ ٨١ ]