وإذا حقق العبد محبة الله في قلبه، وازدادت خشيته لله وتيقن أنه في مناجاة مع الله أثمر له ذلك الحياء من أن ينصرف عن ربه بقلبه أو بوجهه، وشعر بقرب الله منه في صلاته، فشعر بمعيته الخاصة له في صلاته فزاد خشوعه وإقباله على ربه بقلبه ووجهه، وشعر بلذة المناجاة لربه، وعظمة الموقف بين يديه فتأدب بأدب المناجاة لربه، فيشعر بقلبه عند تكبيرة الإحرام وفي بقية صلاته بأنه يناجي ربه، وأن الله قد نصب وجهه الكريم -﷾- لوجه المصلي، فلا ينبغي له أن يلتفت عن ربه بلقبه ووجهه، بل عليه أن يستحي من ربه أن ينصرف عنه وهو يناجيه.
وبوّب ابن خزيمة فقال ﵀: "باب الأمر بالخشوع في الصلاة، إذ المصلي يناجي ربه، والمناجي ربه يجب عليه أن يفرغ قلبه لمناجاة خالقه -﷿-، ولا يشغل قلبه التعلق بشيء من أمور الدنيا يشغله عن مناجاة خالقه" (^١).
ومن الأحاديث في ذلك:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ» الحديث (^٢).
_________________
(١) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٧٠).
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٩٠) ح (٤٠٥)، ومسلم (١/ ٣٩٠) ح (٥٥١).
[ ٥٠ ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَى رَجُلًا كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟! أَلَا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّي؟! إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجِيهِ، إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» (^١).
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» (^٢).
ومن حديث الحارث الأشعري -﵁- قال -ﷺ-: «فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ» الحديث (^٣).
قال ابن رجب: "والالتفات نوعان:
أحدهما: التفات القلب إلى غير الصلاة ومتعلقاتها، وهذا يخل بالخشوع فيها.
والثاني: التفات الوجه بالنظر إلى غير ما فيه مصلحة الصلاة" (^٤).
وكثير يقع الخلل من المصلين في النوع الأول من الالتفات وهو التفات القلب عن الله، وهو الذي يخل بالخشوع، أما النوع الثاني، وهو التفات الوجه فقليل ما يقع.
وعلى هذا فلا بد من مجاهدة القلب على الحضور في الصلاة وعدم التفاته عن الله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].
_________________
(١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٧١) ح (٤٧٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٦١) ح (٨٦١) وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٣٥٣) ح (٥٤١).
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٩٠) ح (٤٠٦)، ومسلم (١/ ٣٨٨) ح (٥٤٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢٨/ ٤٠٥) ح (١٧١٧٠)، والترمذي واللفظ له (٥/ ١٤٨) ح (٢٨٦٣) وقال: "حسن صحيح غريب"، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩١٤) ح (١٨٩٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٣٥٨) ح (٥٥٢)، وقال محقق المسند شعيب الأرناؤوط (٢٨/ ٤٠٦) ح (٥٥٢) "حديث صحيح".
(٤) فتح الباري (٦/ ٤٤٧) لابن رجب.
[ ٥١ ]
وقال (^١) أيضًا ﵀ معلقًا على هذه الأحاديث: "وكأن مقصود النبي -ﷺ- بذكر هذا: أن يستشعر المصلي في صلاته قرب الله منه، وأنه بمرأى منه ومسمع، وأنه مناج له، وأنه يسمع كلامه ويرد عليه جواب مناجاته له، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: «فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي» (^٢) وذكر رده عليه في آيات الفاتحة إلى آخرها.
فمن استشعر هذا في صلاته أوجب له ذلك حضور قلبه بين يدي ربه، وخشوعه له، وتأدبه في وقوفه بين يديه، فلا يلتفت إلى غيره بقلبه ولا ببدنه، ولا يعبث وهو واقف بين يديه، ولا يبصق أمامه، فيصير في عبادته في مقام الإحسان، يعبد الله كأنه يراه" (^٣).
وأحب هنا أن أنقل كلامًا عظيمًا للإمام ابن القيم- فإني أنقله بطوله لأهميته- فيقول ﵀: " الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان:
(أحدهما): التفات القلب عن الله ﷿ إلى غير الله تعالى.
(الثاني): التفات البصر وكلاهما منهي عنه.
ولا يزال الله مقبلًا على عبده ما دام العبد مقبلًا على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن التفات الرجل في صلاته فقال: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» (^٤) وفي أثر يقول الله تعالى: (إلى خير مني، إلى خير مني؟) (^٥) ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه أو مثل رجل قد استدعاه السلطان فأوقفه بين يديه وأقبل يناديه ويخاطبه، وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينًا وشمالًا وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به، لأن قلبه ليس حاضرًا معه، فما ظن هذا الرجل أن يفعل
_________________
(١) ابن رجب.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٩٦) ح (٣٩٥).
(٣) فتح الباري لابن رجب (٣/ ١١٠ - ١١١).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٥٠) ح (٧٥١).
(٥) وهذا الأثر لا يصح رفعه إلى النبي -ﷺ- ينظر: ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ١٥٤) ح (٢٨٩).
[ ٥٢ ]
به السلطان؟ أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتًا مبعدًا قد سقط من عينيه؟
فهذا المصلي لا يستوي والحاضر القلب المقبل على الله تعالى في صلاته الذي قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته، وذلت عنقه له، واستحى من ربه تعالى أن يقبل على غيره أو يلتفت عنه.
وبين صلاتيهما كما قال حسان عطية: إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وأن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض، وذلك أن أحدهما مقبل على الله ﷿ والآخر ساه غافل.
فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه حجاب لم يكن إقبالا ولا تقريبا، فما الظن بالخالق ﷿؟ وإذا أقبل على الخالق ﷿ وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس والنفس مشغوفة بها ملأى منها فكيف يكون ذلك إقبالًا وقد ألهته الوساوس والأفكار وذهبت به كل مذهب؟ والعبد إذا قام في الصلاة غار الشيطان منه، فإنه قد قام في أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان وأشده عليه، فهو يحرص ويجتهد أن لا يقيمه فيه، بل لا يزال به يعده ويمنيه وينسيه ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهون عليه شأن الصلاة فيتهاون بها فيتركها.
فإن عجز عن ذلك منه وعصاه العبد وقام في ذلك المقام أقبل عدو الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه، ويحول بينه وبين قلبه، فيذكره في الصلاة ما لم يذكر قبل دخوله فيها، حتى ربما كان قد نسي شئ والحاجة وأيس منها فيذكره إياها في الصلاة ليشغل قلبه بها ويأخذه عن الله ﷿، فيقوم فيها بلا قلب، فلا ينال من إقبال الله تعالى وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه ﷿ الحاضر بقلبه في صلاته، فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله لم تخف عنه بالصلاة، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها، وأكمل خشوعها، ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقابله.
فهذا إذا انصرف منها وجد خفة من نفسه، وأحس بأثقال قد وضعت عنه.
فوجد نشاطًا وراحة وروحًا، حتى يتمنى أنه لم يكن خرج منها، لأنها قرة عينيه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا، فلا يزال كأنه في سجن وضيق حتى يدخل فيها فيستريح بها لا منها.
[ ٥٣ ]
فالمحبون يقولون: نصلي فنستريح بصلاتنا كما قال إمامهم وقدوتهم ونبيهم: "يا بلال أرحنا بالصلاة" ولم يقل أرحنا منها، وقال ﷺ «جعلت قرة عيني في الصلاة» فمن جعلت قرة عينه في الصلاة كيف تقر عينه ﷺ بدونها، وكيف يطيق الصبر عنها؟ فصلاة هذا الحاضر بقلبه الذي قرة عينه في الصلاة هي التي تصعد ولها نور وبرهان، حتى يستقبل بها الرحمن ﷿ فتقول حفظك الله تعالى كما حفظتني، وأما صلاة المفرط المضيع لحقوقها وحدودها وخشوعها، فإنها تلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني، وقد روي في حديث مرفوع رواه بكر بن بشر عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة عن عبد الله بن عمرو ﵄ يرفعه أنه قال «ما من مؤمن يتم الوضوء إلى أمكانه ثم يقوم إلى الصلاة في وقتها فيؤديها لله ﷿ لم ينقص من وقتها وركوعها وسجودها ومعالمها شيئا إلا رفعت له إلى الله ﷿ بيضاء مسفرة يستضيء بنورها ما بين الخافقين حتى ينتهي بها إلى الرحمن ﷿، ومن قام إلى الصلاة فلم يكمل وضوءها واخرها عن وقتها واسترق ركوعها وسجودها ومعالمها رفعت عنه سوداء مظلمة ثم لا تجاوز شعر رأسه تقول: ضيعك الله كما ضيعتني، ضيعك كما ضيعتني» (^١).
فالصلاة المقبولة والعمل المقبول أن يصلي العبد صلاة تليق بربه ﷿.
فإذا كانت صلاة تصلح لربه ﵎ وتليق به كانت مقبولة … " (^٢).
_________________
(١) الحديث لا يصح. ينظر: ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ١٢٢): ح (٢٢١).
(٢) الوابل الصيب من الكلم الطيب (٢٠ - ٢٢).
[ ٥٤ ]
ومن الأسباب التي تجعل القلب يقبل على الله في الصلاة ويخشع، أن يفرغه العبد في صلاته لله تعالى، كما في حديث عَمْرِو بْن عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ في فضل الوضوء قال في آخره عن النبي -ﷺ-: «فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (^١).
وقوله -ﷺ-: «وفرغ قلبه لله» أي: جعله حاضرًا لله، وفرغه من الأشغال الدنيوية (^٢).
وهذا هو الخشوع أي: حضور القلب بين يدي الله في الصلاة، فإذا فرغ قلبه لله في صلاته حصل على هذا المكسب العظيم: "إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
وتفريغ القلب لله في الصلاة ليس بالأمر الهين، وإنما يحتاج إلى جهد عظيم مستمر، ومجاهدة كبيرة لتفريغه من الأشغال الدنيوية التي تنشغل بها النفس ويشغلها بها الشيطان، فعن حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِوَضُوءٍ،، ثم ذكر صفة وضوء النبي -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^٣).
ومن جاهد نفسه لله في صلاته على ألا يحدث نفسه بأمور الدنيا، وفرغ قلبه لله في صلاته، وشعر بعظمة المناجاة، وصبر على المجاهدة ظفر بالخشوع وحلاوة الصلاة، وقد وعد الله بالإعانة لمن يجاهدون أنفسهم لله ويصبرون على ذلك ويستمرون، فيعينهم الله ويرزقهم الخشوع، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والآية عامة في كل من جاهد في طلب أمر من أمور الخير، فإن الله يهديه إليه، "وروي عن ابن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا" (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥٧٠) ح (٨٣٢).
(٢) ينظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٣/ ٤٦١)، المفاتيح في شرح المصابيح (٢/ ٢١٢).
(٣) أخرجه البخاري (١/ ٤٤) ح (١٦٤)، ومسلم (١/ ٢٠٤) ح (٢٢٦).
(٤) تفسير البغوي (٦/ ٢٥٦).
[ ٥٥ ]
والذي جاهد نفسه لتفريغ قلبه لله في صلاته وصبر على ذلك واستمر دون كلل ولا ملل رزقه الله الخشوع والتلذذ بصلاته ولو بعد حين من الزمن، قال ثابت البناني ﵀: "كابدت (^١) الصلاة عشرين سنة، وتنعمت بها عشرين سنة" (^٢).
والذي يظهر لي أن العبد إذا أقبل على مناجاة ربه في صلاته واستشعر عظمة الموقف بين يدي ربه وخشع قلبه وأقبل على صلاته بقلبه ووجهه، وجاهد نفسه في تفريغ قلبه لله بقدر وسعه، فإنه سيجد من اللذة بقدر ذلك وفضل الله عظيم وواسع.
أما أولئك القوم مثل ثابت البناني وغيره من السلف يريدون وجود اللذة الكاملة من أول الصلاة إلى آخرها وفي كل صلاة وهذه مرتبة عالية لا يصل إليها إلا من بذل جهدًا عظيمًا في حصول الخشوع، والله أعلم.