وإذا حقق العبد أعمال القلب وجاهد نفسه على ذلك، تيسر له الخير في رمضان، لأن أسبابه تيسرت في هذا الشهر المبارك، فإذا جاهد العبد نفسه وتفقد قلبه، سهل عليه الإقبال على الخير، وتنشطت نفسه له، ولذا ينادي المنادي إذا دخل رمضان: " يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ"، كما ورد في الحديث يقول -ﷺ-: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ " (^١).
وهذا ما سيتضح بحول الله وقوته من خلال المطالب الآتية: