قال عمر بن الخطاب -﵁-: "وجدنا خير عيشنا بالصبر" (^٣).
وقال علي بن أبي طالب -﵁-: "ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسم"، ثم رفع صوته فقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له"، وقال: "الصبر مطية لا تكبو (^٤) " (^٥).
وقال الحسن ﵀: "الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده" (^٦).
وقال ابن القيم ﵀: "وقد أمر الله -﷾- في كتابه بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه" (^٧).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢/ ١٢٢) ح (١٤٦٩)، ومسلم (٢/ ٧٢٩) ح (١٠٥٣).
(٢) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٠٤).
(٣) الزهد لأحمد بن حنبل (٩٧)، حلية الأولياء (١/ ٥٠).
(٤) أي: دابة لا تعثر ولا تسقط على الوجه أثناء الحركة. ينظر: الصحاح (٦/ ٢٤٧١)، مقاييس اللغة (٥/ ١٥٥)، لسان العرب (١٥/ ٢١٣) مادة (كبا).
(٥) ينظر: الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا (٢٤)، حلية الأولياء (١/ ٧٦)، وهو بهذا اللفظ في عدة الصابرين (٩٥).
(٦) الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا (٢٨).
(٧) مدارج السالكين (٢/ ١٥٩).
[ ٢٧ ]
ويقول أيضًا: "وهو ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على امتحان الله" (^١).