١ - ما ورد من مظاهر في الرياء وما سيرد في العجب كلها متقاربة.
٢ - كثرة إطراء النفس والحديث عنها.
٣ - التمطيط بقراءة القرآن وإخراجها عن الحد المشروع في القراءة، حتى يخيل لك أنه لا يقرأ وإنما ينشد شعرًا، ويتفاعل مع جماهير السامعين ويردد الآية لا للتدبر، وإنما للتمطيط وزيادة التنغيم والدخول من مقام إلى مقام آخر، حتى يشبع رغبة في نفسه بحب ثناء الناس ومدحهم.
٤ - لا يحب الناصح، ويرى أنه ينزل من قدره.
٥ - إذا ألقى درسًا أو موعظة ولم يلق مدحًا ولا ثناء يغضب في داخل نفسه، وربما لا يواصل درسه أو مواعظه في نفس المكان.
٦ - كثير النقد والاعتراض على الآخرين.
_________________
(١) لم أقف عليه فيما تيسر من مصادر، ولكني وجدت قريبًا منه في مسند أحمد (٣١/ ٣٠٦) ح (١٨٩٧١) ولفظه: عَنِ ابْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَآنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ»، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «كَلَّا إِنَّهُ أَوَّابٌ»، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْن. وقال في مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٩) ح (١٥٩٨٢): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح"، وحسن إسناده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٢٨٥) ح (١٧٠٩)، والحديث ضعف إسناده محقق المسند (٣١/ ٣٠٦) ح (١٨٩٧١).
(٢) مسند أحمد (١٤/ ٧٢) ح (٨٣٢٦).
(٣) فتح الباري (١١/ ٣٣٧).
(٤) الأخلاص حقيقته ونواقضه (٣٦٨ - ٣٧٠).
[ ١١٣ ]
٧ - يتصيد الأخطاء ويفرح بها، ويضخمها وهي صغيرة؛ ليشعر من يسمعه أنه عنده غيرة على الدين.
تنبيه:
أما ما يسمعه الإنسان عنه من ثناء حسن من غير قصد لذلك، وتطلع إليه، فلا يدخل في السمعة المذمومة؛ لأن هذا مما استثناه الحديث، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ -﵁- قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ-: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» (^١).
نقل النووي كلام العلماء في معنى قوله -ﷺ-: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» فقال ﵀: "قال العلماء: معناه: هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث (^٢)، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم" (^٣).
قال السيوطي ﵀: "قال: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» أي: هذه البشرى المعجلة دليل للبشرى المؤخرة إلى الآخرة" (^٤).