١ - قال ابن رجب: "والالتفات نوعان:
أحدهما: التفات القلب إلى غير الصلاة ومتعلقاتها، وهذا يخل بالخشوع فيها.
والثاني: التفات الوجه بالنظر إلى غير ما فيه مصلحة الصلاة" (^٣).
وكثير يقع الخلل منهم في النوع الأول من الالتفات وهو التفات القلب عن الله، وهو الذي يخل بالخشوع، أما النوع الثاني، وهو التفات الوجه فقليل ما يقع من المصلي.
٢ - وعلى هذا فلا بد من مجاهدة القلب على الحضور في الصلاة وعدم التفاته عن الله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].
_________________
(١) تفسير السعدي (٣٩).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٨/ ٤٠٥) ح (١٧١٧٠)، والترمذي واللفظ له (٥/ ١٤٨) ح (٢٨٦٣) وقال: "حسن صحيح غريب"، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩١٤) ح (١٨٩٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٣٥٨) ح (٥٥٢)، وقال محقق المسند ح (١٧١٧٠) "حديث صحيح".
(٣) فتح الباري (٦/ ٤٤٧) لابن رجب.
[ ٥٨ ]