قيل لخالد بن صفوان: «بم ساد الأحنف؟ قال: بفضل سلطانه على نفسه».
وقيل لأعرابي: «من تعدُّون السيد فيكم؟ قال: من غلب رأيُه هواه، وسبق غضبَه رضاه، وكف عن العشيرة أذاه».
أيها المذنب! واعلم أنك إن جاهدت الهوى .. ورفضت المعاصي .. فإنك متقرب إلى الله تعالى بأعظم القربات!
قال محمد بن كعب القرظي: «ما عُبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي»! .
وقال سهل: «أعمال يعملها البر والفاجر، ولا يتجنب المعاصي إلا صدِّيقٌ»!
[ ١٠ ]
ثم اعلم - أيها المذنب - أنك إن صدقت النية .. وجاهدت هوى النفس جهادًا شديدًا .. وعزمت على المسير على درب الطاعات .. هداك الله تعالى إلى مراضيه .. ووفقك إلى سبل طاعته ..
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].
قال ابن عباس ﵄: «والذين جاهدوا في طاعتنا؛ لنهدينهم سبل ثوابنا».