فكم من مذهب تسلط عليه عدوه بسبب ذنبه وهو لا يشعر! فإن الذنب أكبر معين لعدوك عليك ..
وما أحوج الإنسان إلى النصر في مواطن كثيرة .. فيخذل أحوج ما يكون إلى النصر .. وذلك بسبب الذنوب!
* قال الفضيل بن عياض: «أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه: إذا عصاني من يعرفني؛ سلطت عليه من لا يعرفني»!
وعن جبير بن نفير قال: «لما فتحت قبرص فُرِّق أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي! فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ ! فقال: ويحك يا جبير! ما أهون الخلق على الله ﷿ إذا أضاعوا أمره! ببينما هي أمة قاهرة، ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله، فصاروا إلى ما ترى»!
* ونظر بعض أنبياء بني إسرائيل إلى ما يصنع بهم بختنصر، فقال: «بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفك ولا يرحمنا»!
[ ١٢ ]
* وقال بختنصر لدانيال: ما الذي سلطني على قومك؟ ! قال: «عظم خطيئتك، وظلم قومي أنفسهم»!