أيها المذنب! لو كشف لك عن قلبك؛ لرأيت آثر الذنوب تنبيك أنه لا داء أدوى من الذنوب!
* قال رسول الله - ﷺ -: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة؛ نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب؛ صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾» [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم].
أيها المذنب! هل شعرت أن في الذنوب موتًا لقلبك .. وغطاء كثيفا يحجبه عن أنواع الهدى والخير؟ !
رأيت الذنوب تميت القلوب ويتبعها الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب والخير للنفس عصيانها
* قال مالك بن دينار: «ما ضرب عبد بعقوبة أعظم عليه من
[ ٨ ]
قسوة القلب»!
* وقال محمد بن واسع: «الذنب على الذنب يميت القلب»!
أيها المذنب! أي خير ترجوه بعد فساد قلبك وموته؟ ! فها أنت إذا أحسست بألم خفيف في قلبك؛ هرعت إلى كل طبيب .. وقلت: قلبي قلبي! ولكنك لا تبالي بداء الذنوب .. وران القلوب!
فأفق أيها الغافل .. قبل أن لا تفيق!