القسم الأول
(رقية موجزة)
[ ٤٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الرقية من القرآن:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
[الفَاتِحَة] ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ *﴾ .
﴿الم *ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ *الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *وَالَّذِينَ
[ ٤٧ ]
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ *أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *﴾ [البَقَرَة: ١-٥] .
﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ *﴾ [البَقَرَة: ٢٥٥] .
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ *آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ
[ ٤٨ ]
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ *لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ *﴾ [البَقَرَة: ٢٨٤-٢٨٦] .
﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ *﴾ [يُوسُف: جزء من الآية ٦٤] .
﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ *وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ *وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ *﴾ [الكافِرون] .
[ ٤٩ ]
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *﴾ [الإخلاص] .
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ *﴾ [الفَلَق] .
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلَهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ *﴾ [النَّاس] .
[ ٥٠ ]
الرقية من السُّنَّة:
أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ (٤٦) .
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّة، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ (٤٧) .
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ كُلِّهِنَّ، مِنْ شرِّ مَا خَلَقَ (٤٨) .
بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. (ثلاث مرات) (٤٩) .
بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ (٥٠) .
_________________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب: الصلاة، باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، برقم (٧٧٥) . والترمذي، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول عند افتتاح الصلاة، برقم (٢٤٢)، عن أبي سعيد الخدري ﵁. وأبوداود في الكتاب السابق أيضًا، باب: ما يُستفتح به الصلاة من الدعاء، برقم (٧٦٤)، عن جبير بن مُطعِم ﵁. قال الترمذي: وحديث أبي سعيد ﵁ أشهر حديث في هذا الباب. اهـ.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب (١٠)، بعد باب: يَزِفُّون، برقم (٣٣٧١)، عن ابن عباس ﵄.
(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم، كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: في التعوذ من سوء القضاء ، برقم (٢٧٠٨)، عن خولةَ بنتِ حكيمٍ السُّلَميةِ ﵂. ولفظ «كُلِّهِنَّ»، زيادة عند أحمد (٥/٣٦٤)، عن رجل من أسلم.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٨٨)، عن عثمان بنِ عفّانَ ﵁.
(٥) أخرجه مسلم، كتاب: السلام، باب: الطِبِّ والمرض والرُّقى، برقم (٢١٨٦)، عن أبي سعيد الخُدْري ﵁.
[ ٥١ ]
بِسْم اللهِ (ثلاثًا)، أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ. (سبع مرات) (٥١) .
أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَك. (سبع مراتٍ) (٥٢) .
أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا (٥٣) .
اللهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ - أو أَمَتَك - وَصَدِّقْ رَسُولَك ﷺ (٥٤) .
اللهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ، وَأَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّ الْعَيْنِ وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا (٥٥) .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْكَ الْبَلاغُ،
_________________
(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: السلام، باب: استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، برقم (٢٢٠٢)، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁. وعند الترمذي بلفظ: «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ» الحديث، برقم (٣٥٨٨)، عن أنس ﵁.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للمريض عند العيادة، برقم (٣١٠٦)، عن ابن عباس ﵄. والترمذيُّ، كتاب: الطب، باب: ما يقول عند عيادة المريض، برقم (٢٠٨٣)، عنه أيضًا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ. والحديث في مسند أحمد (١/٢٣٩)، من حديث ابن العباس أيضًا.
(٣) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: أخرجه البخاري، كتاب: المرضى، باب: دعاء العائد للمريض، برقم (٥٦٧٥) . ومسلمٌ، كتاب: السلام، باب: استحباب رقية المريض، برقم (٢١٩١) .
(٤) جزء من حديث أخرجه الترمذي، كتاب: الطب، باب: كيفية تبريد الحمى بالماء، برقم (٢٠٨٤)، عن ثوبان ﵁.
(٥) أخرجه أحمد، (٣/٤٤٧)، من حديث عبد الله بن عامر ﵁، والتبريك ورد في الرواية بلفظ: «فَلْيُبَرِّكْهُ»، وهي أيضًا عند الحاكم مصحَّحة، (٣/٤١١)، ووافقه الذهبي. والوَصب: دوام الوجع ولزومُه، وقد يُطلق الوَصَب على التعب والفتور في البدن. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/١٦٦) .
[ ٥٢ ]
وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ (٥٦) .
لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّموَاتِ وَرَبُّ الأَْرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (٥٧) .
رَبُّنَا اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأَْرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَيَبْرَأُ. (ثلاث مرات) (٥٨) .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى
_________________
(١) أخرجه الترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: دعاء: اللهم إنا نسألك من خير ما سألك نبيك محمد ﷺ، برقم (٣٥٢١)، عن أبي أمامة ﵁. قال أبو عيسى (الترمذي): هذا حديث حسن غريب. اهـ.
(٢) سبق تخريجه بالهامش ذي الرقم (٦) .
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب: الطب، باب: كيف الرقى، برقم (٣٨٩٢)، عن أبي الدرداء ﵁. والحديث في مسند أحمد (٦/٢١) من حديث فَضَالَةَ بنِ عبيدٍ ﵁. ويُلحظ هنا أن للراقي أن يُتبع الدعاء بالمعوذتين ثلاثًا، وأن له أن يسميَ المريض، فيقول: نزِّل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على ما بفلان من شكوى. وهذا مستفاد من رواية الإمام أحمد دون سنن أبي داود رحمهما الله. هذا، وقد سمى الإمام ابن القيم ﵀ هذه الرقية: الرقية الإلهية. انظر: زاد المعاد (٣/١٤١) .
[ ٥٣ ]
آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ، ِإنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٥٩) .
_________________
(١) متفق عليه؛ أخرجه البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب (١٠)، بعد باب: (يَزِفُّون)، برقم (٣٣٧٠) . ومسلم، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ ﷺ بعد التشهّد، برقم (٤٠٦)، عن كعب بن عُجْرة ﵁.
[ ٥٤ ]