[ ٤٦ ]
٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ ثَلَاثًا"
[ ٤٦ ]
٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَادَ الْقَارِئُ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْفَرْقَدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا فَرَجُ
⦗٤٧⦘
بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ، مَوْلَى الْعَبَّاسِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:
وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَعَلَّمَهُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ، [سَبْعَ] مَرَّاتٍ"
٦٦ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ يَزْدَادَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرْقَدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عمرو، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، بِنَحْوِهِ.
_________________
(١) إسناده ضعيف من أجل قيس بن الربيع، قال الحافظ: "صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به".
(٢) إسناده ضعيف لضعف البجلي، وشيخه فرج بن فضالة، وسليمان بن الربيع مولى العباس لم أجد له ترجمة الآن.
[ ٤٦ ]
٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، قَالَ: أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
"وَيْلٌ لِلَّذِي لَا يَعْلَمُ، وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ، سَبْعَ مَرَّاتٍ"
_________________
(١) ضعيف، لضعف إسماعيل بن عمرو وهو البجلي الذي قبله.
[ ٤٧ ]
٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرَ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ
⦗٤٨⦘
بْنِ منجاب (*) الطِّيبِيُّ، وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْحزينيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
"وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ مَرَّةً" وَقَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: "وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ، سَبْعَ مَرَّاتٍ"
_________________
(١) ضعيف مع وقفه، حسين بن أبي معشر هو ابن محمد بن أبي معشر نسب إلى جده. قال الذهبي: "فيه لين، وقال ابن المنادي: لم يكن بثقة. وقال ابن قانع: ضعيف". (*) في الأصل "بنجاب" والتصويب من نسخة الكواكب، وسيأتي أيضًا "بنجاب" رقم ١١٣.
[ ٤٧ ]
٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ، بِالْكُوفَةِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَطَفَانِيُّ، عَنْ سُلَيْكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ:
"إِذَا عَلِمَ الْعَالِمُ وَلَمْ يَعْمَلْ كَانَ كَالْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ، وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ"
_________________
(١) إسناد موضوع، آفته أبو داود النخعي واسمه سليمان بن عمرو، كذاب مشهور بذلك.
[ ٤٨ ]
٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ"
[ ٤٩ ]
٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، قَالَ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْمِصِّيصِيُّ، ثنا لُوَيْنٌ، وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْأَذَنِيُّ، ثنا لُوَيْنٌ، وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ
⦗٥٠⦘
مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ التَّمِيمِيُّ، بِأَذَنَةَ (*)، قَالَ: حَدَّثنا لُوَيْنٌ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مِثْلُ الْفَتِيلَةِ تُضِيءُ لِلنَّاسِ وَتَحْرِقُ نَفْسَهَا" وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْخَلَّالِ.
_________________
(١) حديث صحيح، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١ - ٨٤ - ٢) من طريقين آخر من عن هشام بن عمار به. وهذا إسناد حسن رجاله معروفون غير علي ابن سليمان الكلبي قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣ - ١ - ١٨٨ - ١٨٩) عن أبيه: "ما أرى بحديثه بأسًا، صالح الحديث، ليس بالمشهور". ثم أخرجه الطبراني من طريق ليث عن صفوان بن محرز عن جندب بن عبد الله به. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات. ويشهد له حديث أبي برزة الآتي. (*) أذنة: بلد من الثغور قرب المصيصة، والمصيصة: مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، تقارب طرطوس. ز.
[ ٤٩ ]
٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّسْتِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْعَيْنَاءِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:
" اطَّلَعَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالُوا: بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ وَإِنَّمَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ بِتَعْلِيمِكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ وَلَا نَفْعَلُ".
_________________
(١) حديث صحيح بما قبله، وفيه محمد بن جابر وهو السحيمي ضعيف لسوء حفظه، فيصلح شاهدًا لما قبله. ومن طريقه رواه الطبراني في "الكبير" والدامغاني الفقيه في "الأحاديث والأخبار" (١ - ١١٠ - ٢).
[ ٥٠ ]
٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
⦗٥١⦘
الْأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الْرَّقِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
" إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ؟ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ" قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ زُهَيْرٌ".
_________________
(١) إسناده ضعيف بمرة، أبو العيناء هذا اعترف بالوضع، فقال هو نفسه: "أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك". وقال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث وابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا ..
(٢) ضعيف بمرة، أبو بكر الداهري قال الذهبي في "الضعفاء": "اتهموه بالوضع" وزهير بن عباد ضعيف.
[ ٥٠ ]
٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ، بِالْمَوْصِلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أَسْمَعْتُكُمْ
⦗٥٢⦘
، لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ أَمْرًا لَا أَحَبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا، بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، قَالَ: وَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ؟ قَالَ: قَالَ:
"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ (*)، فَيُقَالُ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ".
_________________
(١) حديث صحيح، وقد أخرجه الشيخان وأحمد (٥ - ٢٠٥ - ٢٠٧ - ٢٠٩) من طرق عن الأعمش به. وصرح الأعمش بالتحديث في رواية لأحمد، وله عنده (٥ - ٢٠٦ - ٢٠٩) طريقان آخران عن شقيق بن سلمة وهو أبو وائل. وزاد الشيخان وأحمد في رواية: "فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يافلان مالك؟! ألم تكن تأمر … " الحديث. (*) الأقتاب جمع قتب: ما تحوى من البطن، أي: استدار: وهي الحوايا والأمعاء. ز.
[ ٥١ ]
٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، قَالَ:
نُبِّئْتُ " أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ لَيَتَأَذَّى أَهْلُ النَّارِ بِرِيحِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: وَيْلُكَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ مَا يَكْفِينَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ حَتَّى ابْتُلِينَا بِكَ وَنَتْنِ رِيحِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنِّي كُنْتُ عَالِمًا فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِعِلْمِي".
[ ٥٢ ]
٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، قَالَ:
⦗٥٣⦘
أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَكِيلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ:
"مِسْكِينٌ مَنْ كَانَ عِلْمُهُ حَجِيجُهُ، وَلِسَانُهُ خَصِيمُهُ، وَفَهْمُهُ الْقَاطِعُ بِعُذْرِهِ"
[ ٥٢ ]
٧٧ - قِيلَ لِبَعْضِهِمْ: أَلَا تَطْلُبُ الْعِلْمَ؟ فَقَالَ: خُصُومِي مِنَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ فَلَا أَزْدَادُ
[ ٥٣ ]
٧٨ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُجَهِّزُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ إِمْلَاءً، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيَّ، يَقُولُ:
"كُلَّمَا ازْدَدْتَ عِلْمًا كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ أَوْكَدَ".
[ ٥٣ ]
٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ:
"كُلُّ مَنْ لَمْ يَنْظُرْ بِالْعِلْمِ فِيمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ، فَالْعِلْمُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ، وَوَبَالٌ"
[ ٥٣ ]
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَافِي الْأُمِّيِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لَا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ)
_________________
(١) حديث منكر. علته سيار أبو حاتم، أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: قال القواريري: كان معي في الدكان، لم يكن له عقل، قيل: أتتهمه؟ قال: لا، وقال غيره: صدوق سلم الباطن، وضعفه ابن المديني وغيره. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢ - ٣٣١ - ٩ - ٢٢٣): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن به. ورواه أبو بكر المروذي في "الورع" (٣ - ٢) والرامهرمزي في "الفاصل" (ص ١٤٣) وابن عساكر في "ذم من لا يعمل بعلمه" (٥٨ - ٢) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١ - ٥٠١) كلهم من طريق أحمد به. وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب، تفرد به سيار عن جعفر، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل" وقال في مكان آخر: "قال عبد الله: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة". قلت: وكأنه لذلك لم يورده في "المسند" وقول عبد الله هذا ذكره الضياء أيضًا عقب الحديث، فيتعجب منه كيف أورده في "المختارة"، وكذلك أورده ابن قدامة في "المنتخب" (١٠ - ٢٠٠ - ١) وزاد: "قال المروذي: قال أبو عبد الله: الخطأ من جعفر ليس هذا من قبل سيار". كذا قال الإمام. وجعفر خير من سيار، وحسبه أنه احتج به مسلم والله أعلم.
[ ٥٤ ]
٨١ - قَرَأْتُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ لِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ الْهِيثيِّ:
⦗٥٥⦘
إِذَا الْعِلْمُ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً … عَلَيْكَ، وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ حَامِلُ
فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَبْصَرْتَ هَذَا فَإِنَّمَا … يُصَدِّقُ قَوْلَ الْمَرْءِ مَا هُوَ فَاعِل
[ ٥٤ ]
٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَرْمِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ:
"لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ مِنْ ذَا الْعِلْمِ شَيْئًا"
[ ٥٥ ]
٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ الثَّعْلَبِيُّ الْهِيثي، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ، ثنا ابْنُ سَهْلٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ:
"لَيْتَنِي لَمْ أَكْتُبِ الْعِلْمَ، وَلَيْتَنِي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي"
[ ٥٥ ]
٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْكَتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبُو
⦗٥٦⦘
عِيسَى مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ:
"الْعِلْمُ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ضَرَّكَ.
قُلْتُ: يَعْنِي إِنْ لَمْ يَنْفَعْهُ بِأَنْ يُعْمَلَ بِهِ ضَرَّهُ بِكَوْنِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ.
[ ٥٥ ]
٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ -يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سُلَيْمَانَ-، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ:
يَا بُنَيَّ لَا تَتَعَلَّمْ مَا لَا تَعْلَمُ حَتَّى تَعْمَلَ بِمَا تَعْلَمُ "
[ ٥٦ ]
٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلُّوَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدُ الْقُرَشِيُّ (*)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ هُوَ الْبُرْجَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: "إِنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْحِكْمَةِ"
⦗٥٧⦘
: "لَا خَيْرَ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَلَمْ تَعْمَلْ، بِمَا قَدْ عَلِمْتَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مِثْلَ رَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا فَحَزَمَ حُزْمَةً، ذَهَبَ يَحْمِلُهَا فَعَجَزَ عَنْهَا، فَضَمَّ إِلَيْهَا أُخْرَى"
_________________
(١) (*) في نسخة الأصل محمد بن عبد الله بن محمد القرشي. ز.
[ ٥٦ ]
٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، قَالَ: ثنا جَدِّي، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ:
"كَانَ عَالِمٌ وَعَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ الْعَالِمُ لِلْعَابِدِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَنِيَ وَتَأْخُذَ مِنِّي وَأَنْتَ تَرَى النَّاسَ يَأْتُونِي؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: تَعَلَّمْتُ شَيْئًا فَأَنَا أَعْمَلُ بِهِ فَإِذَا فَنِيَ أَتَيْتُكَ"
[ ٥٧ ]
٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ:
كَمْ إِلَى كَمْ أَغْدُو إِلَى طَلَبِ الْعِلْـ … ـمِ مُجِدًّا فِي جَمَعَ ذَاكَ حَفِيَّا
طَالِبًا مِنْهُ كُلَّ نَوْعٍ وَفَنٍّ … وَغَرِيبٍ وَلَسْتُ أَعْمَلُ شَيَّا
وَإِذَا كَانَ طَالِبُ الْعِلْمِ لَا يَعْـ … ـمَلُ بِالْعِلْمِ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا (*)
إِنَّمَا تَنْفَعُ الْعُلُومُ لِمَنْ كَا … نَ بِهَا عَامِلًا وَكَانَ تَقِيَّا
_________________
(١) (*) لم يرد هذا البيت في نسخة الكواكب. ز.
[ ٥٧ ]
٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: الطَّبَرَانِيُّ: وَثنا أَبُو الزِنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ:
"هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"، ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: الْخُشُوعُ، لَا تَرَى خَاشِعًا " (*)
_________________
(١) حديث صحيح، وأخرجه أحمد والحاكم وصححه هو والذهبي، وإسناده صحيح على شرط مسلم. (*) على هامش الأصل ما نصه: رواه النسائي عن الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن الليث.
[ ٥٨ ]
٩٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّبَحِيِّ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَنَا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
" كَانَ رَجُلٌ ذَا مَالٍ لَمْ يَسْمَعْ بِعَالِمٍ إِلَّا أَتَاهُ حَتَّى يَقْتَبِسَ مِنْهُ، فَسَمِعَ أَنَّ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا عَالِمًا، فَرَكِبَ السَّفِينَةَ وَفِيهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: مَا أَمْرُكَ يَا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي مَشْغُوفٌ بِحُبِّ الْعِلْمِ، فَسَمِعْتُ أَنَّ فِي مَوْضِعِ كَذَا عَالِمًا آتِيهُ، قَالَتْ: يَا هَذَا، كُلَّمَا زِيدَ فِي عِلْمِكَ تَزِيدُ فِي عَمَلِكَ أَوْ تَزِيدُ فِي عِلْمِكَ، وَالْعَمَلُ مَوْقُوفٌ؟ فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ وَرَجَعَ، وَأَخَذَ فِي الْعَمَلِ "
[ ٥٩ ]
٩١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَرِيُّ، ثنا الْفَتْحُ بْنُ شَخْرَفٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السِّنْدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ:
" خَرَجَ رَجُلٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَاسْتَقْبَلَهُ حَجَرٌ فِي الطَّرِيقِ فَإِذَا فِيهِ مَنْقُوشٌ: اقْلِبْنِي تَرَ الْعَجَبَ وَتَعْتَبِرْ، قَالَ: فَأَقْلَبَ الْحَجَرَ
⦗٦٠⦘
فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ أَنْتَ بِمَا تَعْلَمُ لَا تَعْمَلُ، كَيْفَ تَطْلُبُ مَا لَا تَعْلَمُ؟ قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ "
[ ٥٩ ]
٩٢ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، قَالَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ قُبَيْسٍ،: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ:
"كَانَ فَتًى يَخْتَلِفُ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَيَسْأَلُهَا وَتُحَدِّثُهُ، فَجَاءَهَا ذَاتَ يَوْمٍ يَسْأَلُهَا فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ عَمِلْتَ بَعْدَ بِمَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا أُمَّهْ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ فَبِمَا تَسْتَكْثِرُ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ! ".
[ ٦٠ ]
٩٣ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْمُقْرِي، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ ابْنُ أُخْتِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ:
"هَذَا الْحَدِيثُ إِنْ لمْ يَسْمَعْهُ الرَّجُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْمَعَهُ، وَلَا يَعْمَلُ بِهِ"
[ ٦٠ ]
٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَادَ الْقَارِي، قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ
⦗٦١⦘
، بِهَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ ابْنُ مَنْدَهْ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:
"رَضِيَ النَّاسُ مِنَ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ وَرَضُوا مِنَ الْفِعْلِ بِالْقَوْلِ"
[ ٦٠ ]
٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ:
"وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهُ كَفَافًا يَعْنِي الْعِلْمَ"
[ ٦١ ]
قَالَ أَبُو قَطَنٍ، قَالَ شُعْبَةُ:
"مَا أَنَا عَلَى شَيْءٍ مُقِيمٌ أَخَافُ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ غَيْرَهُ"
[ ٦١ ]
٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَرْوَةَ الْبَلَدِيُّ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
"إِنِّي لَأَحْسَبُ الْعَبْدَ يَنْسَى الْعِلْمَ كَانَ يَعْلَمُهُ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا"
[ ٦١ ]
٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
⦗٦٢⦘
إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَزَّازُ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْدُونَ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: (قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ):
"إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا"
[ ٦١ ]
٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ:
"الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّفَا إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْقَطْرُ زَلَقَ (^١) عَنْهُ"
_________________
(١) جاء في الأصل فوق هذه الكلمة: "ز ل"، وهو تفسير لكلمة زلق.
[ ٦٢ ]
٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَاتِبُ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ:
⦗٦٣⦘
مَا مَنْ رَوَى عِلْمًا، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ … فَيَكُفَّ عَنْ وَتَغِ (*) الْهَوَى بَأَدِيبِ
حَتَّى يَكُونَ بِمَا تَعَلَّمَ عَامِلًا … مِنْ صَالِحٍ فَيَكُونُ غَيْرَ مَعِيبِ
وَلَقَلَّمَا تُجْدِي إِصَابَةُ صَائِبٍ … أَعْمَالُهُ أَعْمَالُ غَيْرِ مُصِيبِ
_________________
(١) (*) وعلى هامش الأصل "وتغ" يعني الفساد، وفي نسخة الكواكب: "زيغ". بدل "وتغ" وفي "اللسان": الوتغ بالتحريك: الهلاك والفساد والإثم.
[ ٦٢ ]