ثالثا: -آداب العطاس والتثاؤب:
أ- التقيد بألفاظ الحمد والرحمة والهداية كما ثبت في السنة: لما روى أبو هريرة (﵁) قال: «إذا عطس فليقل: الحمد لله. فإذا قال، فليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديك الله ويصلح بالك»
ب- لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله: (لما رواه أبو هريرة (﵁ قال: «كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فعطس رجل فحمد الله، فقال له رسول الله ﷺ: (يرحمك الله) ثم عطس آخر فلم يقل له شيئا، فقال: يا رسول الله! رددت على الآخر ولم تقل لي شيئا؟ قال (إنه حمد الله، وسكت» ولا بأس أن يذكره بعض الحاضرين بالحمد، ليتذكر العاطس حمد الله بعد عطاسه.
[ ١٣ ]
ج- وضع اليد أو المنديل على الفم، والتخفيض من الصوت ما أمكن: لما روى أبو هريرة (﵁) قال: «كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه، وخفض أو غض- بها صوته» وفي ذلك من الفوائد ما لا يخفى، حيث فيه كف للأذى عن الآخرين، وعدم نشر العدوى، وعدم نشر الضوضاء والتشويش على الآخرين لا سيما في الأماكن العامة.
د- إذا كان العطاس بسبب مرض: عن إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: «كنت عند النبي ﷺ فعطس رجل فقال: يرحمك الله ثم عطس أخرى فقال النبي ﷺ (هذا مزكوم)» وعن أبي هريرة (﵁) قال: «شمته واحدة واثنتين وثلاثا، فما كان بعد هذا فهو زكام» وقد ورد أنه يقول له في الثالثة أو بعدها (شفاك الله)
هـ- تشميت غير المسلم بـ: يهديكم الله: عن أبي موسى الأشعري (﵁) قال: «كان اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله. فكان يقول (يهديكم الله ويصلح بالكم)»
وآداب التثاؤب: -فآدابه تتمثل في الآتي: -
[ ١٤ ]
١ / رد التثاؤب ما استطاع: لما روي البخاري عن أبي هريرة (﵁) عن النبي ﷺ أنه قال «إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع»
٢ / وضع اليد على الفم إذا ملكه التثاؤب: لما رواه أبو سعيد عن النبي ﷺ قال: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده بفيه، فإن الشيطان يدخل فيه»
ج- كراهية رفع الصوت عند التثاؤب:
حيث يروى فيه أن الرسول ﷺ قال: «إن الله ﷿ يكره رفع الصوت عند التثاؤب والعطاس»
[ ١٥ ]