قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "ألا أخبركم بأشبهكم بي؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: أشبهكم بي من اجتمعت فيه ثماني خلال: من كان أحسنكم خلقا، وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته، وأشدكم حبا لإخوانكم في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأكرمكم عفوا، وأكثركم من نفسه إنصافا".
وقال الصادق ﵁: ينبغي أن يكون في المؤمن ثماني خصال: وقار عند الهزاهز، وصبر عند البلاء، وشكر عند الرخاء، وقنوع بما رزقه الله ﷿، ولا يظلم الأعداء، ولا يتحامل الأصدقاء، وأن يكن بدنه معه في تعب، والناس معه في راحة.
وقال بعض الحكماء: ينبغي أن يجتمع في قائد الجيش ثماني خصال: وثبة الأسد، واستلاب الحدأة، وختل الذئب، وروغان الثعلب، وصبر الجمل، وحملة الخنزير، وبكور الغراب، وحراسة الكركي.
وقال آخر: ثمانية إذا أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الآتي مائدة لم يدع إليها، والمتآمر على صاحب البيت في بيته، والداخل بين اثنين في حديث لم يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمعه منه، وطالب الخير من أعدائه، وراجي الفضل من عند اللئام.
وقال لؤي بن غالب لامرأته: أي بنيك أحب إليك؟ فقالت: الذي اجتمعت فيه ثماني خلال. لا يخامر عقله جهل، ولا يخالط حلمه سفه، ولا يلوي لسانه عي، ولا يفسد يقينه ظن، ولا يغير بره عقوق، ولا يقبض يده بخل، ولا يكدر صنعه من، ولا يرد إقدامه جبن. قال: ومن هو؟ قالت: ولدك كعب.
وقال آخر: ثمانية لا تمل: خبز البر، ولحم الضأن، والماء البارد، والثوب اللين؛ والفراش الوطيء، والرائحة الطيبة، والنظر إلى كل حسن، ومحادثة الإخوان.