قال صاحب الكتاب [المؤلف]:
هي شدة يأتي الرخاء عقيبها وأسى يبشر بالسرور العاجل
وإذا نظرت فإن بؤسا زائلا للمرء خير من نعيم زائل
وقال أيضًا:
سأصبر حتى يأتي الله بالذي يشاء وحتى يعجب الدهر من صبري
فكم فاقة بات الغنى من خلالها يلوح، وكم عسر تكشف عن يسر
وقال آخر: هي الأيام والغير=وأمر الله منتظر أتيأس أن ترى فرجا=فأين الله والقدر إبراهيم بن العباس الصولي:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج
وقال آخر:
لا تكره المكروه عند نزوله إن العواقب لم تزل متباينه
كم نعمة لا تستقل بشكرها لله في ظل المكاره كامنه
وقال عبد الله بن الزبير الأسدي:
لا أحسب الشر جارا لا يفارقني ولا أحز علي ما فاشني الودجا
وما نزلت من المكروه منزلة إلا وثقت بأن ألقى لها فرجا
وقال آخر:
كم فرحة طوية لك بين أثناء النوائب
ومسرة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب
وقال آخر:
خف إذا أصبحت ترجو وارج إن أصبحت خائف
رب مكروه مخوف فيه لله لطائف
أبو الحسن بن فارس:
وقالوا كيف حالك قلت خير تقضى حاجة ويفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا عسى يوما يكون لها انفراج
منصور الفقيه:
يا من يخاف أن يكو ن ما يخاف سرمدا
أما سمعت قولهم إن مع اليوم غدا
بعض الأعراب:
وإني لأغضي مقلتي على القذى وألبس ثوب الصبر أبيض أبلجا
وإني لأدعو الله والأمر ضيق علي ما ينفعك أن يتفرجا
وكم من فتى ضاقت عليه وجوهه أصاب لها في دعوة الله مخرجا