قال داود لابنه سليمان ﵉: يا بني: لا تستقلن عدوا واحدا، ولا تستكثرن ألف صديق.
وقال النبي ﷺ: "المرء كثير بأخيه".
وقال بعضهم: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان. وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.
وقال شبيب بن شيبة: خير ما اكتسب: إخوان الصدق، لأنهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، ومعونة على الدهر، وشركاء في الخير والشر.
وقال آخر: وطن نفسك على أنه لا سبيل لك إلى قطيعة أخيك وإن ظهر لك منه ما تكره، فليس الصديق كالمرأة التي تطلقها متى شئت، ولكنه عرضك ومروءتك.
وقال لقمان لابنه: يا بني! ليكن أول شيء تكسبه بعد الإسلام، خليلا صالحا؛ فإنما مثل الخليل الصالح كمثل النخلة إن قعدت في ظلها أظلك، وإن احتطبت من حطبها نفعك، وإن أكلت من ثمرها وجدته طيبا.
وقال آخر: ينبغي لصاحبي الكريم أن يصبر عليه إذا جمعتهما قسوة الزمن، فليس ينتفع بالجوهرة النفيسة من لم ينتظر نفاقها.
وقال الأحنف بن قيس: خير الإخوان من إذا استغنيت عنه لم يزدك في المودة، وإن احتجت إليه لم ينقصك منها، وإن ظلمت عضدك، وإن استعنت به رفدك.
وقال رسول الله ﷺ: "الصاحب رقعة في قميصك فانظر بمن ترقعه".
[ ٩ ]