قال الله تعالى: "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه". وأوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: من مات تائبا من الغيبة، فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات وهو مصر عليها فهو أول من يدخل النار.
وقال رسول الله ﷺ: "ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد".
وقال عمر بن الخطاب ﵁: إياكم وذكر الناس، فإنه داء. وعليكم بذكر الله، فهو شفاء.
وسمع علي بن الحسين ﵄ - رجلا يغتاب آخر - فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس.
وقال محمد بن السماك: تجنب غيبة أخيك لخصلتين: أما الواحدة، فلعلك أن تغتابه بشيء هو فيك؛ وأما الأخرى فاشكر الله إذ عافاك مما ابتلاه به.
واغتاب بعضهم رجلا عند قتيبة بن مسلم. فقال له قتيبة: مهلا أيها الرجل: فلقد تلمظت بمضغة طالما عافها الكرام.
وقال عمرو بن عتيبة بن أبي سفيان: كنت أساير أبي، فلمحني وقد أصغيت إلى رجل يغتاب رجلا. فقال لي: ويلك - وما خاطبني بها قبلها ولا بعدها - إياك واستماع الغيبة! نزه سمعك عن الخنا، كما تنزه لسانك عن البذاء؛ فإن السامع شريك القائل.
ومر محمد بن سيرين بقوم، فقام إليه رجل منهم. فقال: يا أبا بكر: إنا قد نلنا منك فاجعلنا في حل. قال: إني لا أحل ما حرم الله تعالى.