وقال ابن المعتز: كما أن جلاء السيف أسهل من طبعه، وكذلك استصلاح الصديق أسهل من اكتساب غيره.
وقيل لبزرجمهر: أيما أحب إليك: أخوك أم صديقك؟ قال: إنما أحب أخي إذا كان صديقي.
وقال أكثم بن صيفي: القرابة تحتاج إلى مودة، والمودة لا تحتاج إلى قرابة.
وقال علي ﵁: لا تقطع أخاك على ارتياب، ولا تهجره دون استعتاب.
وقال آخر: لا تقطع أخاك إلا بعد العجز عن إصلاحه.
وقال الأحنف بن قيس: من حق الصديق أن يحتمل له ثلاث: ظلم الغضب، وظلم الوالد، وظلم الهفوة.
وقيل لبعض الولاة: كم لك صديق؟ قال: لا أدري؟ ما دامت الدنيا مقبلة علي فالناس كلهم أصدقائي، وإنما أعرفهم إذا أدبرت عني.