وقال لابنه الوليد: يا بني: اعلم أنه ليس بين السلطان وبين أن يملك الرعية أو تملكه، إلا حزم أو توان.
وقال آخر: فضل الملوك في الإعطاء، وشرفهم في العفو، وعزهم في العدل.
وقيل لبعض الملوك _وقد بلغ في القدر والسلطان ما لم يبلغه أحد من ملوك زمانه_: ما الذي بلغ بك هذه المنزلة؟ قال: عفوي عند قدرتي، وليني بعد شدتي، وبذلي الإنصاف ولو من نفسي، واتقائي في الحب والبغض مكان الاستبداد.
وقال النبي ﷺ: "عدل ساعة في حكومة، خير من عبادة ستين سنة".
وقال بعض الحكماء: إمام عادل خير من مطر وابل، وإمام غشوم شر من فتنة تدوم.
وقال آخر: من شارك السلطان في عز الدنيا، شاركه في ذل الآخرة.
وقال آخر: إذا قال السلطان لغلمانه هاتوا، فقد قال لهم: خذوا.
وقال آخر: مثل أصحاب السلطان، مثل قوم رقوا جبالا ثم هووا منه، فكان أقربهم من التلف أبعدهم في المرقى.
وقال أبو مسلم الخراساني: خاطر من ركب البحر، وأشد منه مخاطرة من داخل الملوك.