وإذا وجد الطالبُ شيخه نائمًا فلا ينبغي له أن يستأذن عليه، بل يجلس وينتظر استيقاظه، أو ينصرف إن شاء.
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاّم: «ما استأذنت قط على محدث كنت أنتظره حتى يخرج اليَّ. وتأوَّلتَ قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
_________________
(١) انظر: المجموع للإمام النووي (١/ ٦٧)
[ ١٦٤ ]
خَيْرًا لَهُمْ) (١). (الحجرات:٥)
وعن ابن عباس -﵄- قال: «وجدت عامة علم رسول الله ﵌ عند هذا الحي من الأنصار. إن كنتُ لأقيل بباب أحدهم ولو شئتُ أن يُؤُذَن لي عليه لأُذِن لي عليه، ولكن أبتغي بذاك طيب نفسه»
وكان ابن عباس -﵄- يأتي الرجل من أصحاب النبي ﵌ يريد أن يسأله عن الحديث. فيقال له: «إنه نائم، فيضطجع على الباب. فيقال له: ألا نوقظه؟ فيقول: لا» (٢).
وكان الزهري يقول: «إن كنتُ لآتي باب عروة، فأجلس، ثم أنصرف فلا أدخل - ولو شئت أن أدخل لدخلت - إعظامًا له» (٣).
_________________
(١) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، (ص ٦١).
(٢) المصدر السابق، (ص٦٢)
(٣) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، (ص ٦٢).
[ ١٦٥ ]