ينبغي على الطالب أن يشكر الشيخ على توفيقه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة أو على كسل يعتريه أو قصور يعانيه أو غير ذلك مما فيه إيقافه عليه، وتوبيخه هو عين إرشاده وصلاحه، ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه باعتناء الشيخ به، ونظره إليه، فإن شكر الطالب
_________________
(١) انظر: أدب الدنيا والدين، للماوردىّ (ص ٧٧).
[ ١٦٢ ]
أميل إلى قلب الشيخ، وأبعث على الاعتناء بمصالحه.
وإذا أوقفه الشيخ على دقيقة من أدب أو نقيصة صدرت منه وكان يعرفه من قبل فلا يظهر أنه كان عارفًا به وغفل عنه، بل يشكر الشيخ على إفادته ذلك، واعتنائه بأمره، فإن كان له في ذلك عذر، وكان إعلام الشيخ به أصلح، فلا بأس به.
******