ينبغي على الطالب إذا نسخ شيئًا من كتب العلوم الشرعية، فينبغي أن يكون على طهارة مستقبل القبل طاهر البدن والثياب بحبر طاهر.
ويبتدئ كل كتاب بكتابة (بسم الله الرحمن الرحيم).
وكلما كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم مثل
[ ١٩٩ ]
- تعالى أو سبحانه أو ﷿ أو تقدس - ونحو ذلك.
وكلما كتب اسم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كتب بعده الصلاة عليه والسلام عليه ويصلي عليه بلسانه أيضًا.
والحذر كل الحذر من الاختصار في مثل - (ص) أو (صلع) أو (صلم) أو (صلعم) - وكل ذلك غير لائق بحقه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (١)
وقد ورد في كتابة الصلاة بكاملها وترك
_________________
(١) قال الله تعالى: (إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب:٥٦). وقد قال ر سول الله ﵌: «من صلى عليّ واحدة صلى الله بها عشرة»، وقال ﵌: «أولى الناس بيّ يوم القيامة وأكثرهم عليّ صلاة». رواهما الترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﵌ (٢/ ص ٣٥٤ - ٣٥٥) حديث رقم ٤٨٤ ورقم ٤٨٥.
[ ٢٠٠ ]
اختصارها آثار (١)
كثيرة.
قال ابن منده في سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول كنت أكتب الحديث ولا أكتب (وسلم) فرأيت النبي ﵌ في المنام فقال لي: (أما تختم الصلاة علي في كتابك).
_________________
(١) ذكر الإمام ابن القيم الجوزية -رحمه الله تعالى- في كتابه (جلاء الأفهام) بعض الآثار منها: قال: قال محمد بن أبي سليمان: (رأيت أبي في النوم، فقلت: يا أبت ما فعل الله بك؟ قال: غفر ليّ، فقلت: بما ذلك؟ قال: بكتابتي الصلاة على النبي ﵌. وقال رحمه الله تعالى: قال سفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى - حدثنا خلف صاحب الخلفان قال: كان ليّ صديق -﵁- يطلب معي الحديث فمات فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر فيها، فقلت: ألست كنت معي تطلب الحديث؟ قال: بلى، قلت: فما الذي أصارك إلى هذا؟ أو كما قال: قال كان لا يمر حديث فيه ذكر محمد ﵌ إلا كتبت في أسفله ﵌ فكأفأني ربي هذا الذي ترى عليّ. وقال رحمه الله تعالى: قال عبيد الله بن عمرو: حدثني بعض إخواني ممن أوثق به، قال: رأيت رجلًا من أهل الحديث في المنام، فقلت: ماذا فعل الله بك؟ قال: رحمني أو غفر ليّ، قلت: وبم ذاك؟ قال: إني كنت إذا أتيت على اسم النبي ﵌ كتبت ﵌. انظر جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم الجوزية -رحمه الله تعالى- (ص ٢١٥ - ٢١٦).
[ ٢٠١ ]
وإذا مر بذكر الصحابي كتب -﵁- وكلما مر بذكر أحد من السلف كتب -﵀لا سيما الأئمة الأعلام وهداة الإسلام.