ينبغي على الطالب أن يجلس بين يدي الشيخ جلسة الأدب بتواضع وخضوع وسكون وخشوع، ويصغي إلى الشيخ ناظرًا إليه، ولا يلتفت من غير ضرورة، ولا ينظر إلى يمينه أو شماله أو فوقه أوقدامه بغير حاجة ولا سيما عند بحثه له أو عند كلامه معه، ولا يفتح فاه، ولا يقرع سنه، ولا يضرب الأرض براحته، أو يخط عليها بأصابعه، ولا يشبك بيديه أو يبعث بإزاره، ولا يستند بحضرة الشيخ إلى حائط أو مخدة أو يجعل يده عليها، ولا يعطي الشيخ جنبه أو ظهره، ولا يعتمد على يده إلى ورائه أو جنبه، ولا كثر كلامه من غير حاجة، ولا يحكي ما يضحك
_________________
(١) المصدر السابق، (ص ٦٩).
[ ١٦٨ ]
منه أو ما فيه بذاءة أو يتضمن سوء مخاطبة، ولا يكثر التنحنح من غير حاجة، ولا يبصق ولا يتنخم ما أمكنه، ولا يلفظ النخامة من فيه، بل يأخذها من فيه بمنديل، ويتعاهد تغطية أقدامه وإرخاء ثيابه، إذا عطس خفض صوته جهده، وستر وجهه بمنديل أو نحوه، وإذا تثاءب ستر فاه بعد رده جهده (١).
فعَنْ أُسَامَةَ بنِ شَرِيكٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ» (٢).
_________________
(١) لحديث أبي هريرة -﵁- أن النبي ﵌ قال: «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإن عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يُشمته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها ضحك منه الشيطان» الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب، باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب. (٧/ ١٦١). وعن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله ﵌: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل» الحديث رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب (٨/ ٢٢٦).
(٢) رواه أبو داود في الطب، باب في الرجل يتداوى.
[ ١٦٩ ]