قال الخطيب البغداديُّ في كتابِه «الجامع لآداب الرَّاوي والسَّامع»: يُستحبُّ للطَّالب أَن يكُون عزبًا مَا أَمكنهُ، لِئَلاَ يقطعهُ الاشتغالُ بحُقُوق الزَّوجة، والاهتمام بالمعيشة، عن إكمال طلب العلمِ.
وعن إبراهيم بن أَدهم - ﵀قال: «مَنْ تَعَوَّدَ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يَفْلَحْ»
وعن سُفيان الثَّوريِّ -﵀- قال: «إذَا تَزَوَّجَ الْفَقِيهُ فَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ».
[ ١٣٨ ]
وقال سُفيانُ لِرَجُلٍ: «تَزَوَّجْتَ؟ فَقَالَ: لاَ، قَالَ: مَا تَدْرِي مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ الْعَافِيَةِ»
وعن بِشْرٍ الحافي﵀ -: «مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى النِّسَاءِ فَلْيَتَّقِ الله لاَ يَأْلَفُ أَفْخَاذَهُنَّ» (١).
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع: (قُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِنَا، فَإِنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى النِّكَاحِ اُسْتُحِبَّ لَهُ تَرْكُهُ، وَكَذَا إنْ احْتَاجَ وَعَزَّ عَنْ مُؤْنَتِهِ) (٢).
******