فإذا طلبت رفيقًا ليكون شريكًا في التعلم وصاحبك في أمر دينك ودنياك. فراع فيه خمس خصال:
١ - العقل:
فلا خير في صحبة الأحمق، فإلى الوحشة والقطيعة يرجع آخرها، وأحسن أحواله أن يضرك وهو يريد أن ينفعك، والعدو العاقل خير من
_________________
(١) رواه الترمذي- كتاب الزهد - باب ماجاء في أخذ المال بحقه-
(٢) انظر: مختصر منهاج القاصدين للإمام ابن قدامة المقدسي - رحمه الله تعالى - (ص ١٢٦ - ١٢٧).
[ ٢٢٤ ]
الصديق الأحمق.
٢ - حسن الخلق:
فلا تصحب من ساء خلقه، وهو الذي يملك نفسه عند الغضب والشهوة.
٣ - الصلاح:
فلا تصحب فاسقًا مُصِّرًا على معصيته، لأن من يخاف الله لا يصر على معصية.
قال الله تعالى: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف:٢٨)
فاحذر صحبة الفاسق، فإن مشاهدة الفسق والمعصية على الدوام تزيل عن قلبك كراهية المعصية، ويهون عليك أمرها.
٤ - لا تصحب حريصًا:
فصحبة الحريص على الدنيا سمّ قاتل، لأن الطباع مجبولة على التشبه والإقتداء، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري، فمجالسة الحريص
[ ٢٢٥ ]
تزيد في حرصك ومجالسة الزاهد تزيد في زهدك.
٥ - الصدق:
فلا تصحب كذابًا، فإنك منه على غرور، فإنه مثل السراب يقرب منك البعيد ويبعد عنك القريب) (١).