١ - أن ينوي بتعلمه الخروج من الجهل؛ لأن الله تعالى قال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (الزمر:٩)
٢ - أن ينوي به منفعة الخلق؛ لأن النبي ﵌ قال: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السماوات وَالْأَرَضِينَ حتى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ على مُعَلِّمِ الناس الخَيْرَ» (١).
٣ - أن ينوي به إحياء العلم، لأن الناس لو تركوا التعلم لذهب العلم ورفعه ذهاب العلماء. كما روى أن النبي ﵌ قال: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ
_________________
(١) قوله ﵌: «لَيُصَلُّونَ على مُعَلِّمِ الناس الخَيْرَ» أي يستغفرون لهم - فيض القدير، مناوي- (٤/ ٤٣٢) والحديث رواه الترمذي - كتاب العلم - باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٥/ ٥٠) حديث أبي أمامة الباهلي -﵁- رقم (٦٨٥).
[ ١١٢ ]
انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ من الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حتى إذا لم يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (١).
٤ - أن ينوي به أن يعمل به لا بخلافه؛ لأن العلم آلة للعمل وطلب الآلة لا للعمل لغو كما إذا عمل لا بالعلم وهو لغو. وقيل: «العلم بلا عمل وبال، والعمل بلا علم ضلال» (٢).
فينبغي عليك يا طالبًا للعلم إخلاص النية لله في طلبك العلم وأن تُعلم أهلك ومن أمكنك تعليمه من المسلمين قاصدًا بذلك وجه الله تعالى. نسأل الله تعالى الإخلاص لوجهه الكريم آمين.
_________________
(١) رواه البخاري -كتاب العلم- باب كيف يقبض العلم - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁-.
(٢) انظر: بستان العارفين للسمرقندي -رحمه الله تعالى- (ص ٣١٣)
[ ١١٣ ]