١. الرياء: «وهو طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائهم خصال الخير» (١) وهو الشرك الخفي. يعني وهو في غاية من الخفاء لأنه أدق من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء- أي على الحجر الأملس- في الليلة الظلماء.
ولهذا جاء في الحديث: «الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صَفاةٍ سوداء في ظُلمة الليل» (٢).
وكفّارته أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم» (٣).
قال الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف:١١٠)
وقَالَ رَسُولُ الله ﵌:
_________________
(١) المصدر السابق (ص ٢٣٣).
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي، انظر: صحيح الجامع (٣/ ٢٣٣) وتخريج الطحاوية للأرنؤوط (ص٨٣).
(٣) أخرجه الحكيم الترمذي، انظر: صحيح الجامع (٣/ ٢٣٣)
[ ٥٠ ]
«قال الله ﵎: أنا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عن الشِّرْكِ، من عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فيه مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (١).
وقَالَ رَسُولُ الله ﵌: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإشْرَاكُ بِالله أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَرًا وَلا وَثَنًا وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ الله وَشَهْوَةً خَفِيَّةً» (٢).
وقال ﵌: «الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ» (٣).
_________________
(١) رواه مسلم - كتاب الزهد - باب من أشرك في عمله غير الله - (٨/ ٢٢٣) حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه ابن ماجه - كتاب الزهد - باب الرياء والسمعة - (٢/ ١٤٠٦) حديث شداد بن أوس ﵁، رقم (٤٢٠٥).
(٣) المرجع السابق حديث شداد بن أوس ﵁، رقم: (٤٢٠٤).
[ ٥١ ]