المبحث الأول: الذوق والأدب في الإسلام
أوّلًا: الذوق والأدب في الخُلُق الإسلاميّ:
الإسلام كله أدبٌ وذوقٌ رفيعان، لم يَصِل إليهما، بل لم يَعْرفهما بنو آدم مِن قَبْلِ أن يَمُنّ الله علينا بهذا الدين، وما كان لهم أن يكون لهم ذلك بغير تعليم العليم الخبير لهم وتربيته وتزكيته لهم؛ فالإسلام كله ناطِقٌ بهذه السمة في تعاليمه وأحكامه كلها!.
ولك أن تتصوّر هذا -على سبيل المثال- فيما جاء به هذا الدين في جانب المعاملة والحقوق بين الناس، مثلُ:
-إفشاء السلام. -الشكر لذي المعروف. -الصدق. -الأمانة.
-الكلمة الطيبة. -الطهارة والنظافة، حسيًا ومعنويًا.
-الدعوة إلى البعد عن الشر وعن أضداد الأخلاق الطيبة كلها.
-الدعوة إلى فعل الخير والإحسان بمختلف صورهما.
-إعطاء حقوق القرابة، والصلة.
-حق الزيارة بين المسلم وأخيه، من أجل الله تعالى.
-حق الاستئذان ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ ١٦٩ ]
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ١.
-الصبر في مختلف مواضعه ومجالاته. -الكرم. -الحلم.
-الشعور بالأخوّة، وإعطاء حقوقها المتعددة. -العدل والإنصاف.
-التثبت. -إلى آخر تعاليم هذا الدين وأحكامه التي لا يَخيب المستمسك بها.
_________________
(١) ١ ٢٧ - ٢٨: النور: ٢٤.
[ ١٧٠ ]