هذا ما يَسّر الله تعالى كتابتَه في هذا الموضوع المهمّ الواسع، وهذا ما اتسعَ له الوقت، وقد كان في النيّةِ أشياءُ وأشياءُ، ولكن، لم يتسع لها الوقت، وربما كان في الإنسان خُلُق معاجَلَةِ المَنيَّة بتحقيقِ الأُمْنِيّة، إضافةً إلى رغبةٍ في البُعد عن الإطالة، ومع ذلك فالبقيّة من الموضوع تستحقُّ المواصَلة، وما تشاءون إلا أن يشاءَ الله ربُّ العالمين.
ومما بقي:
-فصلٌ في تقسيم الأخلاق باعتبار صفة المتحلّي بها وموقعه في المجتمع: أخلاق الداعية، أخلاق الأسرة، أخلاق تعلُّمِ العلم، أخلاق تعليم العِلْم، وأخلاق العلماء، أخلاق الرئيس وأخلاق المرؤوس إلى آخره.
-فصلٌ في: الأخلاق والمال.
-فصلٌ في: المروءة وأَهمّيّتها في الأخلاق واكتسابها.
-فصلٌ في أخلاقٍ ينبغي التحلى بها وأخلاقٍ ينبغي الابتعاد عنها.
-فصل في الروايات عن النبي ﷺ غير الثابتة في موضوع الأخلاق.
ولقد تَبَيّنَ للإنسان في السنوات القليلة الماضية تَغَيّراتٌ سلبيّة في أَخلاق مجتمعات المسلمين، جديرةٌ بالمعالجة ووضْع الحلول لها. وذلك كله يؤكِّدُ أَهميّة الموضوع، وأَهمّيّةَ مواصلته. ولعلّ عزاء مَن أَراد أَن
[ ٢٢٩ ]
يَكتبَ في مثْل هذا فلم يَستطع، أَن يَعْلم أَن العلاج لكل داء موجود في كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ لكل مِن رَغِب فيه وأَقبلَ عليه.
وقبْل أَن أُوَدّع القارئ العزيز، يَحْسُنُ التذكير بأَنّ مِثْل هذا الموضوع-بالنظر إليه موضوعًا أَخلاقيًّا تربويًّا- لايَكفي فيه القراءة العابرة، ولا القراءة لمرّةٍ واحدة، وإنما يَحتاج إلى القراءة المتكرِّرة ما بين فَينةٍ وأُخرى، بعقلٍ وقلبٍ حاضرين، والله يؤتي الحكمة من يشاء.
اللهم: قبولًا، وسَدادًا، ونَفْعًا لعبادك: كبيرًا وصغيرًا، قريبًا وبعيدًا، موافِقًا ومخالفًا، طائعًا وعاصيًا، مُصيبًا ومُخْطئًا!!.
سبحانك اللهم وبحمدك، أَشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأَتوب إليك. سبحان ربك رب العِزّةِ عمّا يَصِفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أَجمعين!!.
[ ٢٣٠ ]