لستُ راغبًا في سرد هذه الأخطاء لولا الرغبة في النصيحة والإخلاص لحقّ الأخوّة وتقدير رغبة عدد من الناس الأسوياء والحريصين على ألاَّ يُخِطئوا ولكنهم قد يقعون في مثل هذه الأخطاء دون أن يشعروا. هذا هو الدافع لطَرْق هذا الموضوع، وإنما الأعمال بالنيات فمن هذه الأخطاء ما يلي:
١- عدم غسل اليدين غسلًا كافيًا قبْل الأكل وبَعْده.
٢- الكلام أثناء وجود الطعام أو بقاياه في الفم بحيث يؤذي الآخرين، وكم يَرى الإنسان مِن الناس من لا يُنسّق بين اللقمة والكلمة فيخرج عن إطار الأدب والذوق.
٣- التَّجَشُّؤ بطريقة مؤذية للآخرين، وذلك بصوت الجشاء ورائحته، سواء في أثناء الأكل أو في سواه.
٤- نَفْض اليد في السفرة سواء كان في الإناء أو خارجه.
٥- لعْق اليد أو الأصابع بعد كل لقمة، أو ما بين فترة وأخرى على الطعام وقبل الانتهاء منه.
٦- إعطاء الآخرين شيئًا من الطعام ونحوه بيده التي لعقها، أو التي عَلِق بها الطعام، أو فِعْل ذلك بملعقته التي أكل بها، يُخرجها من فمه، ويأخذ بها طعامًا لغيره.
٧- تسبُّبُ الآكل في الخَلْط بين بعض أنواع الطعام بطريقة أكله بصورةٍ قد يتقزز منها غيره.
[ ١٧٥ ]
٨- عدم الذوق في مضغ الطعام قد يسيء إلى الآخرين، فمن الناس من يمضغ الطعام بما يُشبه اجترار الدابة، ومن الناس من يفتح فمه أثناء مضغ الطعام بصورة كاشفة لكل ما في فمه، وإصدار صوتٍ مزعج.
٩- تنقيب الأسنان بطريقة تسيء إلى الآخرين، سواء أثناء الأكل أو بعده.
١٠- كثرة نِثار الآكل أثناء أكلهوهو ما يتساقط منه من الأكل.
١١- الجشع في الأكل ولو على حساب من معه دون أن يَشْعر بشعوره، فقد يكون الطعام قليلًا، وقد يكون من معه جائعًا أو أشد حاجة.
١٢- كثرة الأكل كثرةً مفرطة مجاوزة للحد الشرعي؛ فإنّها مُضرِّةٌ بصحتك، ومُضرِّةٌ بأدبك وذوقك.
١٣- عدم التسمية في البدء، وعدمُ حمد الله وشكره عند الانتهاء.
١٤- عدم مراعاة شعور الآخرين في طريقة جلوسه، فلربما جَلَس متربِّعًا، في حين أنّ غيره لا يَجِدُ مكانًا للجلوس.
١٥- عدمُ مراعاة الذوق في أثناء الحديث على الطعام، فلربما ذَكَر بعض الأشياء التي بسببها يقوم بعض الناس عن الطعام.
١٦-الأكلُ ليس مما يليه، وإنما مما يلي غيره-في غير الحالات التي تحتَمِلُ ذلك-.
[ ١٧٦ ]