إنّ حق الله تعالى على الإنسان هو أعظم الحقوق على الإطلاق، والأدب مع الله هو أوجبُ الواجبات؛ إذْ هو الخالق، وحده لا شريك له، وما عداه مخلوق؛ فلا يستوي حقُّ المخلوق مع حق الخالق بحالٍ، ولا يستوي تأدُّبُ الإنسان مع الخالق ومع أيّ مخلوق! وكما أن الله هو الخالق وحده لا شريك له، فكذلك يجب أن يوحِّدَه عبادُه بالعبادة والشكر والأدب وِفَاقَ ما يقتضيه هذا المعنى!.
[ ٨٦ ]
أصول المعاملة مع الله:
لعل أصول المعاملة مع الله تتلخص فيما يلي:
- الإيمان به إيمانًا جازمًا.
- توحيده في أسمائه، وفي صفاته، وتوحيده بالعبادة.
- لزوم طاعته واجتناب معصيته، والحرص على أن لا يفقده ربه حيث أمره، وأن لا يراه حيث نهاه. سواءٌ ذلك في الغيب والشهادة، وفي السر والعَلَن، وفي العسر واليسر.
- تعظيم شعائر الله وحرماته، والخضوع لشرْعه.
- احترام كتابه وسنة نبيه محمد ﷺ، والتأدب معهما، والتسليم لهما، ولكن، على معاني نصوصهما، من غير غلوّ ولا تفريط في الفهم والتطبيق.
- العناية بدينه فهمًا، وإيمانًا، والتزامًا.
- إجلاله سبحانه، وتنزيهه عن كل نقْص، ووصْفه بما وَصَف به نفسه، وفْق ما جاء به كتابه وسنة نبيه محمد ﷺ واعتقاد ذلك اعتقادًا جازمًا.
- الرضا عن الله، والرضا بقَدَره.
- محبته أعظمَ من كل ما سواه، وتعظيمه أكثر مما سِواه.
- دوام ذِكْره وشُكْره.
- إحسان عبادته.
- الإحسان إلى عباده، وعدم ظلْمهم والتعدي عليهم.
- إحسان الظن به سبحانه بما هو أهلُهُ ﷿.
[ ٨٧ ]