أيها الأخ الداعية إلى الله تعالى إن من أجلّ نعم الله عليك وأعظمها أَنْ جعلك من الدعاة إليه الناصحين لعباده، وربما جعلك الله سببًا لدخول كثير من عباد الله الجنة دار السلام، ولكن عليك أن تفكّر كثيرًا وأن تحاسب نفسك طويلًا وتقول لها: أخاف أن أكون قد دللت غيري على الجنة ولم أدخلها!!.
وربما جعلك الله سببًا لحصول كثير من عباده على رضاه، ولكن عليك أن تحاسب نفسك طويلًا وتقول لها: أخاف أن أكون قد هديت
[ ١٥٢ ]
غيري إلى رضى الله ولم أَنَلْه!!.
ولربما تكون قد دعوت غيرك إلى العلم وقصّرت في تحصيله، فعليك أن تذكّر نفسك بذلك!.
وهكذا دواليك، حاسب نفسك اليوم قبل أن يحاسبك الله غدًا، أو يعاجل بك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة جزاء ذنب أو تقصير شَغَلك عن رؤيته حسنة أو حسنات نسيت بها سيئاتك والله يتولى الصالحين!!.
[ ١٥٣ ]