فطر الله الإنسان محبًا لمحبة الناس له، فهذه الصفة فطرة متغلغلة في نفوس البشر جميعًا إلا القليل الشاذ الذي انحرف عن هذه الفطرة، فلا وزن لهذا القليل ولا اعتبار.
[ ١٢٩ ]
وهذا الخُلُق النفسي يمكن أن يُستثمر لصالح اكتساب مكارم الأخلاق، وذلك عن طريق أساليب متعددة، منها:
أن يتذكر الإنسان دائمًا أن من يحبه إنما يحب فيه الأشياء الطيبة، ولا يحب منه قبيح الأفعال والأخلاق، ويحب نظافته لا وساخته، مهما كانت الرابطة بينه وبين هذا الإنسان بما في ذلك أقاربه وأصدقاؤه، فعليه أن يراعي هذا الشعور، فيحرص على مكارم الأخلاق ويبتعد عن مساوئها.
هذا بالنظر إلى من تحبهم ويحبونك من المخلوقين، فكيف إذا نظرت إلى محبة الخالق سبحانه، وعلمت أنه يحب لعبده محاسن الأخلاق، ويكره له مساوءَها؟!.
والله المستعان.
[ ١٣٠ ]