قال الإمام السبكي ﵀: " كنت جالسًا بدهليز دارنا فأقبل كلب فقلت: اخسأ كلب ابن كلب" قال: فزجرني والدي من داخل البيت، قلت: سبحان الله أليس هو كلبًا ابن كلب، فقال: شرط الجواز عدم قصد التحقير، قلت: وهذه فائدة " أهـ
[ ٨٠ ]
مثلًا: أحد الناس مشهور باسم الأعرج - مثلًا - ولا يُعرف إلا بهذه الكنية، فلا يجوز أن تناديه بهذا إلا بغير قصد التحقير، وإلا صارت غيبة، أما إذا قيلت على وجه التعريف فليست بغيبة، وكذلك الشأن في كل الأمور، إنك عندما تتكلم على جماعة من الجماعات، أو دعوة من الدعوات، أو شخص من الأشخاص فلا ينبغي أن تتكلم بنية التحقير والتهوين من شأنه لإيذائه، وإنما تقصد بيان الحق ونصرة الدين، فلا تنتصر لنفسك، أو تكون نيتك طلب العلو بإنزال قدر خصمك، فإن فعلت فإنك إذًا من الآثمين، فاللهم طهر ألسنتنا عن قول الزور، وطهر قلوبنا عن الضغائن والغل والجور، واجعلنا هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين.
[ ٨١ ]
النصيحة للإصلاح
إني لأكره أن يمر الذباب بجليسي مخافة أن يؤذيه
(سعيد بن العاص)
[ ٨٣ ]
السبب الثالث لتعميق أواصر الأخوة